غزة مجيد_زنقة 36
في أجواء روحانية تعبق بالإيمان والتكافل الاجتماعي، وبمناسبة ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك، شهدت مدينة خريبكة مبادرة خيرية متميزة جسّدت قيم التضامن والتراحم التي يزخر بها الشهر الفضيل. حيث قامت مجزرة الإخوة “ولد سعود” بتوزيع ما يقارب 400 كيلوغرام من اللحوم الحمراء والكسكس على عدد كبير من الأسر المعوزة، في بادرة نالت استحسان الساكنة وأدخلت الدفء والفرح إلى العديد من البيوت المحتاجة.
هذه المبادرة المباركة، التي جاءت في وقت يزداد فيه العبء المعيشي على فئات واسعة من المواطنين، لم تكن فقط توزيعاً لمواد غذائية، بل كانت رسالة إنسانية راقية تعبّر عن عمق الشعور بالمسؤولية الاجتماعية والواجب الديني، وترسّخ ثقافة العطاء كأحد الركائز الأساسية لبناء مجتمع متماسك ومتعاون.
وقد عبّر العديد من المستفيدين عن امتنانهم وشكرهم لهذه المبادرة، التي أثلجت صدورهم وأكدت لهم أنهم ليسوا وحدهم في مواجهة تحديات الحياة اليومية، خصوصاً في هذا الشهر الفضيل الذي يُفترض أن لا يُترك فيه أحد في العوز أو الحرمان.
ولقيت المبادرة إشادة واسعة من فعاليات المجتمع المدني ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين دعوا إلى تعميم مثل هذه المبادرات الخيّرة، وتكثيف الجهود التضامنية، خصوصاً خلال المناسبات الدينية والوطنية، لما لها من أثر بالغ في التخفيف من معاناة الفئات الهشة وتعزيز قيم المواطنة.
وتجدر الإشارة إلى أن مجزرة الإخوة “ولد سعود” بخريبكة لم تقتصر على النشاط التجاري فقط، بل أثبتت من خلال هذه المبادرة أن العمل التجاري يمكن أن يتقاطع مع الفعل الإنساني والخيري، في إطار مقاربة تنموية مواطِنة تنظر إلى الربح الأخلاقي كقيمة لا تقل أهمية عن الربح المادي.
ختاماً، لا يسعنا إلا أن نثمّن هذه المبادرة الطيبة وندعو إلى الاقتداء بها، راجين من الله عزّ وجل أن يتقبل من القائمين عليها صالح الأعمال، وأن يجعلها في ميزان حسناتهم، وأن يعمّ الخير ربوع وطننا العزيز.