اش واقع… أوزين كيكشف المستور: المرأة فالتقارير 30%… وفالواقع أقل بكثير

منذ ساعتين
اش واقع… أوزين كيكشف المستور: المرأة فالتقارير 30%… وفالواقع أقل بكثير

بقلم: غزة مجيد

فأمسية رمضانية نظّماتها منظمة النساء الحركيات بمدينة الدار البيضاء احتفاءً باليوم العالمي للمرأة، خرج الأمين العام لحزب الحركة الشعبية محمد أوزين بكلام واضح وصريح، بعيد عن لغة المجاملة السياسية، موجهاً انتقادات قوية للسياسات العمومية المرتبطة بإدماج المرأة في المغرب.

أوزين اختار أن يتكلم بلغة الواقع لا بلغة الأرقام الرسمية، معتبراً أن ما يتم الترويج له في التقارير والخطابات السياسية حول نسب إدماج النساء في المؤسسات والقطاعات المختلفة لا يعكس الصورة الحقيقية على الأرض.

وقال إن الخطاب الرسمي كثيراً ما يتحدث عن نسب إدماج تتراوح بين 20 و30 في المائة، لكن الميدان – حسب تعبيره – يكشف أن هذه الأرقام بعيدة عن الواقع في عدد من القطاعات، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول فعالية السياسات العمومية التي يتم تقديمها على أنها إنجازات.

ولم يخف الأمين العام للحركة الشعبية أن قضية المرأة تحولت في كثير من الأحيان إلى شعار موسمي، يتم رفعه في المناسبات والاحتفالات الدولية، خصوصاً خلال اليوم العالمي للمرأة، أو في خضم الحملات الانتخابية، قبل أن يعود الملف إلى الهامش بمجرد انتهاء تلك اللحظات السياسية.

وأضاف أن الحديث عن تمكين المرأة لا ينبغي أن يبقى مجرد عناوين براقة في الندوات والبلاغات، بل يجب أن يترجم إلى سياسات عمومية حقيقية قادرة على إحداث تغيير ملموس في حياة النساء، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو داخل مؤسسات القرار.

وفي انتقاد ضمني لبعض الممارسات السياسية، أشار أوزين إلى أن ملف المرأة يتم أحياناً توظيفه كورقة تواصلية أو سياسية دون أن يواكب ذلك إصلاح حقيقي في واقع النساء المغربيات، رغم أن المرأة تشكل – كما قال – إحدى الركائز الأساسية التي يقوم عليها توازن المجتمع واستقراره.

وأكد أن المرأة ليست مجرد رقم في الإحصائيات أو صورة في التقارير الرسمية، بل هي قوة اجتماعية واقتصادية حاضرة في كل تفاصيل الحياة اليومية، من داخل الأسرة إلى سوق الشغل، ومن العمل الاجتماعي إلى المساهمة في التنمية المحلية.

وفي هذا السياق، دعا أوزين إلى اعتماد سياسات عمومية أكثر جرأة وفعالية تسمح بفتح المجال أمام النساء لتولي مزيد من المسؤوليات داخل المؤسسات والقطاعات المختلفة، متسائلاً بصراحة عن القيمة المضافة التي قدمتها السياسات الحكومية الحالية للمرأة المغربية.

كما شدد على أن تمكين المرأة لا يمكن أن يتحقق عبر الشعارات أو الاحتفالات الرمزية، بل يحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية وبرامج عملية قادرة على تقليص الفجوة بين الخطاب السياسي والواقع المعيشي للنساء.

وختم الأمين العام للحركة الشعبية حديثه بالتأكيد على أن حزبه يشتغل حالياً على إعداد مجموعة من المقترحات والتوصيات التي ستشكل أرضية للمرافعة السياسية والبرلمانية خلال المرحلة المقبلة، بهدف تعزيز حقوق النساء وتمكينهن اقتصادياً واجتماعياً.

واعتبر أوزين أن استقرار الأسرة والمجتمع يظل مرتبطاً بشكل وثيق بكرامة المرأة وتمكينها، لأن مجتمعاً لا يمنح نساءه المكانة التي يستحقنها – كما قال – يصعب عليه أن يتحدث بصدق عن التنمية والعدالة الاجتماعية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق