من يختار مشاريع السينما المغربية؟

7 مارس 2026
من يختار مشاريع السينما المغربية؟

إدريس سحنون

البرلمان يسائل وزارة الثقافة حول معايير الانتقاء وإقصاء الهيئات المهنية من بعض اللجان.

دخل البرلمان المغربي على خط الجدل القائم داخل القطاع السينمائي، بعد توجيه سؤال كتابي إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل حول ما اعتبره مهنيون إقصاء للهيئات المهنية السينمائية من بعض لجان اختيار المشاريع والبرامج التي يشرف عليها المركز السينمائي المغربي.

وفي هذا السياق، يأتي هذا التحرك في ظل تساؤلات متنامية داخل الأوساط المهنية بشأن طريقة تدبير مبادرات مرتبطة بتطوير الكتابة السينمائية واختيار المشاريع التي تمثل المغرب في التظاهرات والأسواق الدولية.

ومن جهة أخرى، طرحت مسألة تنظيم إقامة لكتابة سيناريوهات الأفلام القصيرة بالرباط، التي أطلقها المركز السينمائي المغربي بشراكة مع المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما والمعهد الفرنسي بالمغرب. وقد عرفت هذه المبادرة تسجيل عشرات المشاريع، قبل أن تقوم لجنة قراءة بانتقاء عدد محدود منها، الأمر الذي أثار استغراب بعض الفاعلين بسبب غياب تمثيلية الهيئات المهنية داخل لجنة الانتقاء.

وفي الإطار نفسه، تطرق السؤال البرلماني إلى اختيار المشاريع المغربية المشاركة في برنامج “Focus Morocco” بسوق الفيلم الأوروبي ضمن مهرجان برلين السينمائي، حيث تم – بحسب مضمون السؤال – انتقاء المشاريع دون إشراك الهيئات المهنية المعنية.

وبناء على ذلك، طالب السؤال بتوضيح أسباب عدم إشراك هذه الهيئات في لجان الانتقاء، والكشف عن المعايير المعتمدة في اختيار المشاريع وتشكيل اللجان، إضافة إلى بيان الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتعزيز المقاربة التشاركية وترسيخ الحكامة داخل القطاع السينمائي.

وفي المحصلة، يأتي هذا النقاش في ظل التحولات التي يشهدها القطاع مع تنزيل الإطار القانوني الجديد المنظم للسينما بالمغرب، وهو ما يجعل مسألة إشراك المهنيين في تدبير السياسات العمومية للقطاع قضية مطروحة بقوة داخل الأوساط المهنية والثقافية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق