بقلم: غزة مجيد
اش واقع فخريبكة؟
اليوم فوسط النهار، شارع مولاي يوسف كان واقف عن آخره. سيارات مصطفّة، أعصاب مشدودة، والشرطة كتجاهد باش تنظم السير وسط ضغط كبير. المشهد ماشي عادي، خصوصا وأن التوقيت هو توقيت خروج الناس من الخدمة.
عدد من المواطنين ظنّوا أن الأمر يتعلق بمرور موكب رسمي: ربما الوالي، ربما رئيس الجهة، وربما وفد جاي يشوف أحوال المدينة. فمثل هاد التوقفات الكبيرة فوسط النهار ما كتوقعش إلا فزيارات المسؤولين.
لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.
بعد الانتظار والمرور عبر القنطرة، اتضح أن سبب هاد الارتباك كامل هو شاحنة صغيرة تابعة للجماعة، وبعض العمال كيحاولو يرقّعو حفرة فالقنطرة.
نعم… حفرة فقط.
حفرة كانت كافية باش توقف شارع كامل، وتعطّل حركة السير، وتخلق ارتباك وسط المدينة.
السؤال اللي كيطرح راسو بقوة:
علاش اختارت الجماعة تدير هاد الأشغال فوسط النهار وفساعة الذروة؟
فعدة مدن، مثل هاد التدخلات البسيطة كتدار ليلًا باش ما تتعرقلش حركة السير، وباش ما يتحولش إصلاح بسيط إلى أزمة مرور.
لكن اللي وقع اليوم خلا بزاف ديال المواطنين يربطو المشهد بالمثل المغربي المعروف:
“فاطيمة شوفيني أنا طاير”.
ترقيع حفرة وسط الزحام، وكأن الأمر إنجاز كبير خاص الناس كاملين يشوفوه.
والمفارقة أن هاد الحفرة نفسها، حسب عدد من مستعملي الطريق، كتعاود تظهر كلما نزل المطر، وكأن الترقيع أصبح حلًا مؤقتًا يتكرر بدل معالجة المشكل من جذوره.
اليوم لم تكن المشكلة في الحفرة فقط…
المشكلة كانت في طريقة تدبير بسيطة تحولت إلى ارتباك كبير.
ويبقى السؤال الذي يردده كثير من المواطنين:
إذا كانت حفرة واحدة قادرة على توقيف شارع كامل في خريبكة…
فكيف يتم تدبير مدينة كاملة؟




![{"remix_data":[],"remix_entry_point":"challenges","source_tags":[],"origin":"unknown","total_draw_time":0,"total_draw_actions":0,"layers_used":0,"brushes_used":0,"photos_added":0,"total_editor_actions":{},"tools_used":{},"is_sticker":false,"edited_since_last_sticker_save":false,"containsFTESticker":false}](https://rue36.com/wp-content/uploads/2025/12/Picsart_25-09-25_14-24-11-091.jpg)
