بقلم: غزة مجيد
تستعد محكمة الاستئناف بخريبكة، يوم الخميس 29 يناير 2026، لاحتضان الجلسة الرسمية لافتتاح السنة القضائية الجديدة، في موعد مؤسساتي يحمل أكثر من دلالة، ويُجدد النقاش حول موقع العدالة في صلب الدولة والمجتمع.
ووفق الدعوة الرسمية الصادرة عن الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بخريبكة والوكيل العام للملك لديها، ستنعقد الجلسة على الساعة الحادية عشرة صباحًا بالقاعة الكبرى لمقر المحكمة، بحضور شخصيات قضائية ومؤسساتية وفعاليات مدنية، في إطار الاحترام التام للتقاليد القضائية المعمول بها.
افتتاح السنة القضائية ليس مجرد إجراء بروتوكولي، بل هو محطة رمزية لتقييم ما مضى، واستشراف ما هو قادم، وتجديد الالتزام الجماعي بمبادئ سيادة القانون، واستقلال القضاء، وربط المسؤولية بالمحاسبة. كما يشكل مناسبة للتذكير بأن العدالة ليست نصوصًا جامدة، بل ممارسة يومية تمس حياة المواطنين وثقتهم في المؤسسات.
وتأتي هذه المناسبة في سياق وطني يتسم بانتظارات مجتمعية متزايدة، حيث لم يعد المواطن يكتفي بوجود العدالة كشعار، بل يطالب بها كفعل، وقرار، وزمن معقول. وهو ما يجعل من افتتاح السنة القضائية لحظة مساءلة هادئة بقدر ما هي لحظة انطلاق.
بين الرسمي والرمزي، تظل الرسالة واضحة:
العدالة ليست موسمية، ولا تُفتتح مرة في السنة، بل تُختبر كل يوم في قاعات
المحاكم.



