بقلم: غزة مجيد
في خريبكة العجيبة، يكفي أن تتوقف الأمطار حتى تظهر الكلاب.
صورة من المدارَة اليوم: كلاب ضالة مستلقية بهدوء تحت الشمس، بلا خوف ولا تدخل، لأن الجماعة غائبة كعادتها عن الميدان.
المدارَة هنا ليست إسفلتًا فقط، بل مؤشّر سياسي فاضح؛ حين تتحول إلى فضاء للكلاب فهذا يعني أن التدبير خرج من الخدمة، وأن السلامة العامة تُدار بمنطق “دبّر راسك”.
الكلاب لا تنبح، بل تتأمّل الحُفر والترقيع المتآكل، وصمتها أبلغ من كل البلاغات.
ما فضحته الصورة ليس وجود الكلاب، بل استمرار الإهمال؛ جماعة تختبئ مع المطر وتتبخر مع أول شمس.
في خريبكة العجيبة، لم تحتل الكلاب المدارَة بالقوة، بل وجدتها فارغة من المسؤولية… فجلست شاهدة على فضيحة مستمرّة.




