بقلم: غزة مجيد
تعبنا في خريبكة من المبررات والأعذار. فما وقع ليس حادثًا عرضيًا ولا ظرفًا طارئًا، بل نتيجة مباشرة لسوء التدبير. أمطار عادية كانت كافية لتحويل شوارع وأزقة المدينة إلى حفر وبرك، في مشهد يختصر فشلًا واضحًا في تدبير البنية التحتية.
وإلى جانب الغرق، يتواصل الهدر الزمني التنموي عبر تأخر مشاريع مهيكلة، وعلى رأسها المحطة، وتوقّف أشغال المجزرة دون أي توضيح أو تحمّل للمسؤولية. مشاريع معلّقة، زمن ضائع، ومدينة تُدار بالانتظار.
رئيس الجماعة، بصفته المسؤول الأول سياسيًا وأخلاقيًا، لم يعد يملك ما يبرّر هذا الإخفاق المتراكم. لا إنجاز يُذكر، ولا مسار يُشكر عليه، ولا أفق يُقنع الساكنة.
أمام هذا الواقع، يصبح مطلب استقالة رئيس جماعة خريبكة موقفًا مسؤولًا، لا مزايدة فيه، حفاظًا على ما تبقّى من ماء الوجه، ووضع حدّ لتسيير العجز قبل أن تتحول الأزمة إلى قطيعة نهائية مع الثقة.
خريبكة لا تحتاج إلى أعذار جديدة،
بل إلى قرار شجاع… يبدأ بالاستقالة.



