زنقة36_غزة مجيد
في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها بلادنا، وتأثيراتها السلبية على الوضع الصحي لعموم المواطنين، يجد الاتحاد المغربي للشغل نفسه ملزماً بالتحذير من التداعيات الوخيمة التي قد تطرأ على صحة الطبقة العاملة والشعب المغربي في حالة استمرار غياب استراتيجيات فعالة في هذا المجال.
يعتبر الاتحاد أن النظام الصحي الوطني يعاني من اختلالات كبيرة تمس حقوق المواطن في الحصول على الرعاية الصحية الأساسية. إن هذه الاختلالات تشمل نقص الموارد البشرية المؤهلة، وتدهور الظروف الصحية في المستشفيات والمراكز الصحية، بالإضافة إلى نقص الأدوية وارتفاع تكاليف العلاج، مما يزيد من معاناة الطبقات الاجتماعية الهشة.
1. تحسين ظروف العمل في القطاع الصحي: يطالب الاتحاد بتوفير تجهيزات ومرافق صحية حديثة، وضمان بيئة عمل ملائمة للأطباء والممرضين والعاملين في القطاع الصحي، مع تحسين شروطهم المهنية لضمان تقديم خدمات صحية ذات جودة.
2. إعادة هيكلة نظام التأمين الصحي: يجب أن يتوفر لجميع المواطنين، خاصة الطبقة العاملة، تغطية صحية شاملة وبأسعار معقولة، مع إلغاء أي شكل من أشكال التمييز في الحصول على العلاج.
3. تأمين الأدوية: ضمان توفر الأدوية الأساسية في المستشفيات والمراكز الصحية في جميع مناطق المملكة، مع مكافحة الاحتكار والمضاربة في أسعار الأدوية التي تثقل كاهل الفئات الهشة.
4. الاستثمار في الصحة الوقائية: تعزيز البرامج الصحية الوقائية والتوعية الصحية في الأحياء الشعبية والمناطق النائية لتقليل انتشار الأمراض المزمنة والمعدية، وتوجيه الموارد الصحية إلى الوقاية بشكل أكبر من العلاج.
5. تعزيز التكوين الطبي والبحث العلمي: توفير برامج تعليمية وتدريبية مستمرة للعاملين في قطاع الصحة، مما يساهم في رفع مستوى الكفاءة المهنية ويؤمن استدامة النظام الصحي.
يؤكد الاتحاد المغربي للشغل على ضرورة تكثيف الجهود لمواجهة الأزمات الصحية المستمرة، خصوصاً في أوقات الأوبئة والأزمات الاقتصادية، حيث يجب أن تظل حقوق الطبقة العاملة وعموم المواطنين محفوظة. كما يعبر عن تضامنه الكامل مع جميع العاملين في القطاع الصحي الذين يواصلون النضال من أجل تحسين شروط العمل وضمان حقوقهم.
يجب على الحكومة أن تتحمل مسؤولياتها وتعمل على اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز النظام الصحي الوطني، وضمان حقوق المواطنين في الصحة، وهي مسؤولية تفرضها المبادئ الدستورية والإنسانية التي تكفل لكل فرد الحق في العيش بكرامة وبصحة جيدة.
إن الاتحاد المغربي للشغل سيظل يواصل النضال من أجل الدفاع عن الحقوق الصحية للطبقة العاملة، كما يهيب بجميع النقابيين والمواطنين التكتل في مسعى جماعي لضمان حقوقهم الصحية والاجتماعية.