بقلم: غزة مجيد
من المرتقب أن يحلّ شهر رمضان 2026 حوالي 18 أو 19 فبراير، حسب ثبوت الرؤية، ولم يبقَ على حلوله سوى 43 أو 44 يومًا تقريبًا. ومع اقتراب شهر التضامن والتكافل، يعود الجدل نفسه كل سنة، وهذه المرة بإقليم خريبكة، حول قفة رمضان بين الإحسان الصادق والاستغلال السياسي.
ونحن على بُعد أسابيع قليلة من هذا الشهر الفضيل، نطالب السلطة المحلية بإقليم خريبكة بالتدخل العاجل لتنظيم الإحسان العمومي، وحماية العمل الخيري من الاستغلال السياسي، سواء عبر جمعيات تُستعمل كواجهات، أو عبر أحزاب سياسية تبحث عن التموقع المبكر تحت غطاء العمل الجمعوي.
قفة رمضان يجب أن تبقى فعل إحسان خالصًا، لا أداة دعاية، ولا درعًا سياسيًا. فالفقر لا يجوز توظيفه، والحاجة لا ينبغي أن تتحول إلى رصيد انتخابي أو وسيلة للاستقطاب داخل الإقليم.
الأحزاب السياسية مطالَبة اليوم، قبل الغد، بالفصل الواضح بين العمل الحزبي والعمل الإنساني، واحترام أخلاقيات التنافس السياسي، لأن توظيف الحاجة لا يصنع شرعية، ولا يبني ثقة لدى ساكنة خريبكة.
المطلوب واضح:
مراقبة حقيقية، تنظيم صارم، وتطبيق فعلي للقانون، حتى لا يتحول رمضان إلى موسم فوضى وتسيّب، وتُفرَّغ قيم التضامن من معناها.
ويبقى السؤال الذي يطرحه الشارع المحلي بوضوح:
هل ستتدخل السلطة المحلية بإقليم خريبكة لوضع حد لهذا الخلط الخطير؟
أم سنشهد، مرة أخرى، تسيّب قفة رمضان وتحويلها إلى دروع سياسية؟
رمضان ليس حملة انتخابية،
والإحسان العمومي خط أحمر.


