بقلم: غزة مجيد
رغم أن موعد كأس العالم 2030 ما يزال بعيداً، فإن معركة التموقع بدأت مبكراً، والتصريحات الأولى خرجت إلى العلن. فبعد حديث رئيس الاتحاد الإسباني عن أحقية بلاده باحتضان المباراة النهائية، عاد النقاش ليتصدر الشاشات، هذه المرة من زاوية مغربية واثقة، عبر حوار صحفي عن بُعد مع الصحفي الرياضي سفيان الرشيدي على قناة .
في قراءته للمشهد، أكد الرشيدي أن السباق نحو شرف احتضان نهائي المونديال ليس سوى جزء من لعبة الضغط المبكر وإقناع ، مشدداً على أن المغرب يدخل هذا السباق وهو في وضعية جيدة جداً. ويستند هذا التفاؤل، بحسب المتحدث، إلى مشروع ملعب الحسن الثاني بمنطقة سيدي بسيمان بضواحي الدار البيضاء، الذي يُرتقب أن يكون تحفة معمارية عالمية، بطاقة استيعابية تفوق 115 ألف متفرج، وعلى مساحة تتجاوز 100 هكتار، بما يفتح للفيفا ورعاتها آفاقاً مالية وتنظيمية غير مسبوقة.
ولا يقف رهان المغرب عند حدود حجم الملعب، بل يتجاوزه إلى موقعه الاستراتيجي، المدعوم بشبكة نقل متطورة تشمل القطار فائق السرعة، والقطارات الجهوية، إضافة إلى قرب مطار محمد الخامس، ومطار بسيدي بسيمان المخصص لكبار الشخصيات، والذي لا يبعد سوى كيلومتر واحد عن المركب الرياضي. عناصر، يراها الرشيدي، حاسمة في أي قرار نهائي.
وعن تأثير التصريحات الإسبانية على المعنويات المغربية، كان الجواب حاسماً: الأشغال بلغت مراحل متقدمة، والمغرب لا يلتفت إلى الضجيج الإعلامي. “نحن أمام مشروع أمة”، يقول الرشيدي، مشروع يُدار في صمت، وبدعم من التوجهات الاستراتيجية للدولة، تحت قيادة ، وبقناعة حكومية وشعبية بأن المملكة قادرة على صنع الاستثناء في نسخة 2030.
المغرب، كما خلص الحوار، لا يراهن فقط على التنظيم، بل على توظيف الرياضة كقوة ناعمة لتسويق صورته عالمياً. وما عاشته القارة الإفريقية من لحظات استثنائية خلال كأس إفريقيا، ليس سوى مقدمة لما ينتظر العالم في مونديال يُراد له أن يكون مختلفاً… بعيداً عن حرب التصريحات، وقريباً من منطق الإنجاز.



