مزهريات مولاي يوسف… مقابر سجائر تحت إشراف جماعة خريبكة!

31 أغسطس 2025
مزهريات مولاي يوسف… مقابر سجائر تحت إشراف جماعة خريبكة!

بقلم: غزة مجيد

في خريبكة، حيث تُخترع كل يوم بدعة جديدة في هندسة البشاعة الحضرية، تطل علينا جماعة المدينة من خلال تحفة معمارية تُسمى تجاوزًا «مزهريات» بشارع مولاي يوسف. مزهريات بالاسم فقط، أما المضمون فهو صندوق من التراب، مكبٌّ لبقايا السجائر، وواجهة حزينة تختصر فلسفة التسيير المحلي: ديكور بلا روح.

الجماعة، التي تتفنن في عقد الصفقات على الورق، لا تجد وقتًا لوضع وردة يتيمة في تلك الأواني الإسمنتية. فلا الجمالية حضرت، ولا النظافة وجدت طريقها، فتحولت المزهريات إلى مقابر سجائر، شاهدة على مدينة تُدار بمنطق «المؤقت الدائم».وهنا ينطبق المثل الشعبي:«اش خاصك العريان؟ قاليهم خاصني خاتم»

المثير للسخرية أن هذه المزهريات قد تكلفت الملايين حين وُضعت، تحت شعار التأهيل الحضري. لكن بدل أن تؤهل الشارع، أهلته للخراب: دخان، أعقاب سجائر، وتربة يابسة كقلوب من وضعوها ثم نسوها.«لعكر فوق لخنونة» اعزكم الله.

في مدن المغرب ، المزهريات عنوان للحياة… في خريبكة، هي إعلان وفاة الذوق العام. بين ما وُعِد به السكان من مشاريع تزيين وبين ما وُضع فعليًا على الأرض، تكمن الفضيحة. والنتيجة: شارع يحمل اسم مولاي يوسف، لكن في حضن المزهريات التي لا تليق حتى بمزبلة الأحياء.

هادي ماشي مزهريات… هادي مقابر سجائر واللي ما قدرش يزرع وردة فوسط طراب، كيفاش غادي يزرع الأمل فوسط مدينة كاملة؟

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


Breaking News

We use cookies to personalize content and ads , to provide social media features and to analyze our traffic...Learn More

Accept