زنقة36-غزة مجيد
في خطوة تعكس التزامه العميق بتنمية محيطه السوسيو-اقتصادي وتعزيز البنية التحتية بالمجالات القروية، أشرف المجمع الشريف للفوسفاط، بشراكة مع عمالة إقليم الفقيه بن صالح والمجلس الإقليمي والجماعة الترابية لبني وكيل، يوم الخميس 27 مارس 2025، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لمشاريع تنموية هامة بجماعة بني وكيل، تتصدرها تهيئة ملعب لكرة القدم وفق المعايير الحديثة، وكذا إنجاز مجموعة من المسالك الطرقية القروية لفك العزلة عن عدة دواوير.
بكلفة مالية إجمالية تناهز 367.600 درهم، انطلقت أشغال مشروع تهيئة ملعب جماعة بني وكيل، بتمويل كلي من طرف المجمع الشريف للفوسفاط. ويأتي هذا المشروع ليؤكد الرؤية المجتمعاتية للمجمع، الهادفة إلى تعزيز المرافق الرياضية وتقوية العرض الموجه للشباب بالعالم القروي.
ويمتد الملعب الجديد على مساحة 6500 متر مربع، ويشمل أرضية مغطاة بالعشب الاصطناعي عالي الجودة، بالإضافة إلى تهيئة السور الخارجي للملعب، بناء مستودعات الملابس، مرافق صحية، مخزن المعدات، مدرجات للمتفرجين، موقف للسيارات، إلى جانب تهيئة الطريق المؤدية إلى هذا المرفق الرياضي، ما يجعله فضاءً متكاملاً يستجيب لتطلعات الشباب المحلي، ويحفّز على احتضان التظاهرات الرياضية القروية.
في إطار مقاربة تشاركية تروم تحسين ظروف عيش الساكنة وتسهيل التنقل بين الدواوير، تم إطلاق مشروع تهيئة مجموعة من المسالك الطرقية القروية على طول 8 كيلومترات، بغلاف مالي يناهز 3.880.000 درهم. ويهدف هذا المشروع إلى فك العزلة عن ساكنة المناطق النائية، وتسهيل الولوج إلى الخدمات الأساسية، خاصة الصحية والتعليمية، إلى جانب تحفيز النشاط الفلاحي وتيسير تسويق المنتوجات المحلية.
هذه المبادرات التنموية تندرج ضمن رؤية استراتيجية يتبناها المجمع الشريف للفوسفاط في إطار برنامجه للمسؤولية المجتمعية، التي لا تقتصر على دعم الاقتصاد الوطني، بل تتجاوزه إلى الاستثمار في تنمية الإنسان والمجال عبر شراكات فاعلة مع السلطات المحلية والمنتخبين.
وحضر حفل إعطاء الانطلاقة لهذه المشاريع التنموية كل من عامل إقليم الفقيه بن صالح، السيد محمد فرناشي، مرفوقاً بمدير موقع خريبكة للمجمع الشريف للفوسفاط، السيد عبد الكريم رمزي، إلى جانب رئيس المجلس الإقليمي، ورئيس جماعة بني وكيل، وشخصيات مدنية وعسكرية وأطر المجمع.
وتشكل هذه المشاريع نموذجاً ناجحاً لتقاطع الرؤية الوطنية للنهوض بالعالم القروي، مع مبادرات القطاع الخاص في إطار تنمية مستدامة قائمة على العدالة المجالية، وفتح آفاق جديدة أمام شباب وأسر المناطق القروية.