زنقة36_غزة مجيد
أصبح مول الشانطي أو حارس السيارة غير الشرعي في مدينة خريبكة، يُلقب بهذا الاسم بين الساكنة، في إشارة إلى تصرفاته العشوائية التي باتت تميز هذا الدور الغامض الذي يفرضه على المواطنين. هذا اللقب يعكس استياء الخريبكيين من الظاهرة التي باتت تنتشر في كل أرجاء المدينة، حيث يتواجد هؤلاء الحراس في مختلف الشوارع والأحياء، يفرضون رسوماً على السيارات مقابل توفير خدمة غير قانونية، على الرغم من رفض العديد من المواطنين لهذا التصرف الذي أصبح يفاقم أعباءهم اليومية.
يبدو أن مدينة خريبكة أصبحت ساحة معركة حقيقية بين المواطن البسيط ومول الشانطي، الذي يتربح من خلال فرض إتاوات على سائقي السيارات. ما كان في البداية مجرد ممارسة غير قانونية أخذت في التوسع، حيث أصبح هؤلاء الحراس يتواجدون في كل زاوية من زوايا المدينة، دون أن تتحرك الشرطة الادارية لمواجهة هذا الوضع. الخريبكيون باتوا يتذمرون من هذا الوضع الذي لا يقتصر على رفع تكاليف الحياة، بل أيضًا على تحطيم النظام العام في الشوارع.
التساؤلات التي يطرحها المواطنون كثيرة: أين هي الشرطة الادارية؟ أين دور المجلس الجماعي الذي يجب أن يتولى التنظيم؟ لماذا لا يتم تفعيل القوانين الخاصة بتنظيم هذه الظاهرة؟ إن تجاهل المسؤولين لهذه الظاهرة يثير القلق، حيث يظل مول الشانطي يتحكم في الشوارع بينما غابت الرقابة والتسيير السليم. إذا كانت هناك محاولات لفرض النظام في بعض الأماكن، إلا أن هذه المحاولات تبقى محدودة ولا تصل إلى معالجة الجذور الحقيقية للمشكلة.
الكثير من الخريبكيين يرون أن تزايد الظاهرة يعود إلى وجود تواطؤ ضمني بين بعض المسؤولين المحليين . في ظل هذا الواقع، باتت هذه الفوضى تؤثر على الحركة التجارية والسياحية في المدينة، حيث يشعر المستثمرون والزوار بعدم الأمان، بل وبالتعرض للابتزاز المستمر من قبل هؤلاء الحراس.
اليوم، تطالب الساكنة الخريبكية بتدخل حاسم من السلطات المحلية والجماعة الترابية من أجل وضع حد لهذه الظاهرة. إن الفشل في السيطرة على هذه المشكلة ينعكس سلبًا على صورة المدينة ويُعرّض الحياة اليومية للمواطنين لمزيد من الضغوط. الخريبكيون أصبحوا لا يطلبون سوى تطبيق القوانين وتنظيم هذه الظاهرة بما يخدم مصالح الجميع ويعيد النظام إلى الشوارع.
إن الفشل في التصدي لهذه الظاهرة ليس مجرد قصور في التسيير، بل هو ضياع لفرصة حقيقية لتحسين جودة الحياة في المدينة. فهل ستتحرك الجماعة الترابية لخريبكة من أجل وضع حد لهذه الفوضى، أم أن مول الشانطي سيظل هو اللاعب الأساسي في شوارع المدينة؟