بقلم: غزة مجيد
تتواصل تداعيات الواقعة التي شهدتها أشغال دورة استثنائية للمجلس الجماعي لمدينة خريبكة، والمنعقدة خلال شهر شتنبر 2025، والتي عرفت نشوب مشادة كلامية حادة بين يشغل منصب نائب رئيس المجلس ، وبين المستشار الجماعي عن المعارضة ع. أ .
وحسب معطيات متطابقة، فقد تضمنت المشادة عبارات وُصفت بالتهديدية، من بينها قول المعني بالأمر: “غادي نوض لمك دابا”، وهو ما أثار موجة استياء داخل الأوساط السياسية والحقوقية، وطرح تساؤلات جدية حول حدود المسؤولية والانضباط داخل المؤسسات المنتخبة.
وفي تطور لافت، علم أن محامياً بهيئة الرباط تقدم بشكاية رسمية على خلفية هذه الواقعة، ما دفع المصالح المختصة إلى فتح مسطرة الاستماع للأطراف المعنية، حيث جرى الاستماع إلى المستشار عمر أمرضي من طرف الشرطة القضائية بتاريخ 30 دجنبر 2025، في إطار البحث الجاري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ووفق مصادر مطلعة، فإن المستشار المعني أكد خلال مسار المتابعة تشبثه بحقه المدني، مبرزًا أن ما تعرض له لم يقتصر على الإهانة المعنوية داخل مؤسسة رسمية، بل امتد أثره إلى محيطه الاجتماعي والعائلي، حيث أصبح عرضة للسخرية والتجريح، وهو ما اعتبره مسًّا بكرامته واعتباره الشخصي.
وتأتي هذه التطورات لتعيد إلى الواجهة النقاش حول أخلاقيات العمل السياسي، وحدود الخطاب داخل المجالس المنتخبة، ومسؤولية المنتخبين في احترام القانون وهيبة المؤسسات، خاصة حين تتحول الخلافات السياسية إلى عبارات تمس الكرامة الإنسانية وتنعكس سلبًا على الحياة الخاصة للأفراد.
ولا تزال الأوساط المحلية تترقب ما ستسفر عنه نتائج البحث القضائي، في انتظار ما ستقرره الجهات المختصة بخصوص هذه القضية التي خلّفت صدى واسعًا داخل الرأي العام المحلي.



