زنقة36_غزة مجيد
أصدر منخرطو نادي أولمبيك خريبكة لكرة القدم بياناً قوياً يعبرون فيه عن قلقهم المتزايد حيال الأوضاع المتدهورة للنادي تحت إدارة المكتب المسير الحالي، معتبرين أن سياسات هذا المكتب وضعت مستقبل الكيان الرياضي على المحك. وجاء في البيان أن النادي، أحد الأندية العريقة بالمغرب، يعيش أوقاتاً صعبة تتطلب تدخلاً عاجلاً لتفادي المزيد من التدهور، مشددين على ضرورة استعادة الثقة من قبل الجمهور والجهات الداعمة.
يشير البيان إلى الفشل الواضح للمكتب الحالي في إدارة شؤون الفريق بفعالية، حيث تزايدت النزاعات الداخلية وتراكمت الأزمات، مما أثّر بشكل مباشر على أداء الفريق وصورته العامة. وأكد المنخرطون أن المكتب لم يتمكن من استقطاب داعمين وشركاء من القطاعين الخاص والعام، سواء من الشركات المحلية أو من مؤسسات وطنية ودولية، وهذا ما انعكس على الوضع المالي للنادي وهدد استقراره.
أشار البيان إلى عدم قيام المكتب بعقد الجمع العام السنوي، الذي يُعد محطة أساسية لاستعراض إنجازات النادي وأوضاعه المالية، كما لم يتم تقديم تقرير مالي أو أدبي شامل للموسم الرياضي. وأثار هذا الإغفال استياء المنخرطين الذين اعتبروه تقليلاً من شأنهم وتهميشاً لدورهم المهم في دعم الفريق وتطويره. كما اتهم البيان المكتب بالإهمال والتقصير في التواصل مع المنخرطين والجماهير، ما أدى إلى انقطاع جسور الثقة بينهم وبين النادي، وزعزعة صورة النادي لدى المجتمع المدني والشركات والمؤسسات.
تطرق البيان إلى الخسائر التي تكبدها النادي على مستوى التواصل الاجتماعي، حيث تراجعت صورة الفريق بشكل ملحوظ، ولم يبذل المكتب أي جهد ملموس لتحسين هذه الصورة أو الرد على انتقادات الجماهير. وقد أصبحت منصات التواصل تعجّ بالتعليقات السلبية والمطالبات بتغيير المكتب وإعادة هيكلة شاملة للنادي.
أعرب المنخرطون عن استيائهم من الشعارات التي رفعها المكتب في بداية ولايته، مثل “إعادة الاعتبار” للنادي، والتي تحوّلت إلى وعود غير محققة على أرض الواقع. وأوضح البيان أن المكتب فشل في وضع استراتيجية واضحة للخروج من الأزمة الراهنة، مما أدى إلى تفاقم الوضع المالي والإداري للنادي. وأضاف أن ردود الفعل الصامتة من المكتب زادت من حالة الإحباط لدى الجماهير التي كانت تأمل في إنجازات تعيد للفريق مكانته بين أندية الصفوة.
لفت البيان الانتباه إلى غياب الوعي بتطورات كرة القدم المغربية، وعدم وجود رؤية واضحة لمواجهة التحديات المستقبلية. وأكد المنخرطون أن المكتب الحالي غير قادر على تسيير النادي وفق رؤية استراتيجية تضمن الاستقرار والتطور في السنوات المقبلة. وأشاروا إلى أن غياب برامج تطويرية في الفئات العمرية وإهمال المواهب المحلية يعوق النادي عن التنافس في الساحة الرياضية.
في ختام البيان، دعا المنخرطون الجهات المسؤولة والفعاليات الرياضية في المدينة وعلى المستوى الوطني إلى التدخل العاجل لحل الأزمة التي يعاني منها النادي. وأكدوا أن أولمبيك خريبكة، كفريق له تاريخ ومكانة بين الأندية المغربية، يحتاج إلى قيادة قوية ذات رؤية واضحة وقادرة على تنفيذ خطة شاملة للإصلاح وتحقيق الاستقرار. كما شددوا على أن النادي يحتاج إلى استراتيجيات حديثة وخطط فعّالة تمكنه من استعادة مكانته وتعزيز منافسته ضمن فرق النخبة في الدوري المغربي.