مقدّو فيل… زادو فيلة! خريبكة بين حلم التغيير… وهاجس توريث المقاعد البرلمانية.

5 أغسطس 2026
مقدّو فيل… زادو فيلة! خريبكة بين حلم التغيير… وهاجس توريث المقاعد البرلمانية.

بقلم:غزة مجيد

واش هاد البلاد خاصها انتخابات، ولا خاصها توثيق الإرث العائلي؟

المغاربة اليوم كيهضرو على التغيير، على وجوه جديدة، على شباب عطى سنوات من عمره داخل الأحزاب، وعلى مناضلين كيدورو المدن والقرى، كينظمو اللقاءات، وكيؤمنو بأن النضال غادي يفتح ليهم الباب يوماً ما. ولكن ملي كيقرب موسم التزكيات، كيتفاجؤو بأن الباب تفتح لناس آخرين… فقط لأن عندهم نفس اللقب العائلي.

فإقليم خريبكة، كيتداول وسط المهتمين بالشأن السياسي حديث عن توجه برلمانيين اثنين للدفع بابنتيهما لخوض الانتخابات المقبلة. وإذا كانت هاد المعطيات صحيحة، فالسؤال ماشي واش البنت عندها الحق تترشح، لأن هاد الحق كيضمنو الدستور لأي مواطنة. السؤال الحقيقي هو: واش الأحزاب ولات كتوزع التزكيات بمنطق الاستحقاق، ولا بمنطق الإرث العائلي؟

وإلى ولى المنطق هو: “إلى ما عجباتكمش أنا… هاهي بنتي غادي نرشحها حتى هي!، وتحت ذريعة: بنتي قارية، فراه هاد الشي ما كيحل حتى مشكل.

حتى ولاد الناس الآخرين قراو، وكاين اللي عندو شواهد أكثر، وكاين اللي قرا بظروف صعيبة وكافح باش يوصل. وبزاف من أبناء المسؤولين والمنتخبين قراو فأحسن المدارس، وتوفرت ليهم إمكانيات ما توفرتش لغيرهم. ولكن السياسة ما عمرها كانت مسابقة فالشواهد.

المواطن اليوم ما خاصوش نائب عندو دبلوم فقط، خاصو نائب عندو كفاءة سياسية، تجربة، قدرة على الترافع، معرفة بالقوانين، احتكاك يومي بمشاكل الناس، وتاريخ من العمل الميداني. فالبرلمان ماشي مدرج جامعي، والتمثيل السياسي ماشي تدريب لأول مرة.

الأكثر مرارة هو أن مناضلين قضّاو عشرات السنين داخل الأحزاب، كيحضرو الاجتماعات، كيدافعو على الحزب، وكيوقفو معاه فالشدائد، وفالأخير كيلقاو راسهم خارج الحسابات، لأن المقعد مشى لولد أو بنت مسؤول.

إذا بغات الأحزاب تسترجع ثقة المواطنين، خاصها توقف هاد الإحساس بأن السياسة ولات مشروعاً عائلياً، وأن بعض المقاعد كيتعامل معاها وكأنها ملك خاص كينتاقل من جيل إلى جيل.

اليوم المواطن ما بقاش كيسول: شكون باك؟. المواطن كيسول: شنو درتي للمنطقة؟ شنو دافعتي عليه؟ شنو الأثر اللي خليتي؟

أما إذا بقى منطق أنا… ومن بعد بنتي… ومن بعد الله أعلم شكون، فلا تستغربوا إذا زاد العزوف الانتخابي، لأن الناس غادي تحس بأن صناديق الاقتراع ولات غير محطة لتجديد الإرث السياسي، ماشي لتجديد النخب.

فالسياسة، الاسم العائلي قد يفتح الباب، لكن الذي يمنح الشرعية الحقيقية هو الكفاءة، والاستحقاق، وثقة المواطنين… وليس القرابة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق