بقلم:غزة مجيد
السيد عامل إقليم خريبكة،
غادي نهضرو معاك بلا زواق وبلا مجاملة.
المدينة راه عيّات من الهضرة، وملّت من الوعود، وولات كتقرا الواقع بعين الشك ماشي بعين الأمل. صحيح، تركت ملفات ثقيلة من عند اللي سبقك، ولكن هادشي ماشي عذر باش تبقى الأمور واقفة، ولا باش يتحول الانتظار لسياسة.
خريبكة اليوم فيها ملفات سخونة كتسخّن الوجه:
تعمير فيه خروقات واضحة،
تضارب مصالح كيبان للعين المجرّدة،
أراضي الجموع توزعات بطريقة كتشبه لكلشي إلا للعدالة.
وهادشي كامل ماشي إشاعات ديال القهاوي، بل معطيات ووثائق كيدورو بين الناس، واللي متتبع الشأن المحلي عارفها مزيان، ولكن كيسول: شكون غادي يتحرك؟
السيد العامل،
المحطة الطرقية ماشي غير مشروع متعثر… هي عنوان فشل، وعلامة استفهام كبيرة على “الزمن التنموي” اللي كيتقال. مشروع واقف، اختلالات واضحة، وخروقات اللي كيعرفها القاصي والداني، من التقنيين حتى للمتتبعين.
وانت تعلم، كما نعلم، أن ما يجري هناك أقرب إلى مجزرة تدبيرية منه إلى مشروع تنموي.
وزيد عليها، طريقة تدبير تزفيت الشوارع والأزقة، اللي ولات نموذج صارخ للفوضى وسوء التدبير: طرقات كتتزفت اليوم وكتتعاود تتحفر غدًا، أشغال بلا مراقبة حقيقية، وجودة ضعيفة كتبان من أول شتاء. المال العام كيمشي، ولكن النتيجة كتتبخر مع أول قطرات مطر.
وهل تتذكر، السيد العامل، تلك اللحظة عند قدومك، حين تُرك لك من طرف سلفك تدشين قسم الأمراض العقلية بالمستشفى؟
كان يمكن أن تكون تلك أول صورة تُلصق بك: عامل جديد، وأول ما افتتحه هو قسم للأمراض العقلية! رسالة كانت ستُقرأ بشكل قاسٍ وساخر في نفس الوقت، وكأن المدينة تُستقبل بالاختلال بدل الأمل. لولا تدارككم للموقف، لكانت بداية تُستغل ضدكم قبل أن تبدأوا فعليًا في مهامكم.
يا عامل الإقليم،
خريبكة أمانة فوق عنقك، والقسم اللي دوزتيه أمام جلالة الملك محمد السادس ماشي إجراء بروتوكولي، بل التزام ثقيل: لا توازنات، لا حسابات سياسية، لا تغطية على أي جهة كيفما كانت.
باش تكون الأمور واضحة:
إما تحرك هاد الملفات، تفتح تحقيقات حقيقية، وتربط المسؤولية بالمحاسبة،
أو غادي تدخل فخانّة اللي تعايش مع الفساد وسكت عليه.
وخاصك تعرف، الصمت ماشي حياد… الصمت كيتقرا تواطؤ.
خريبكة اليوم ما باغياش تدشينات شكلية، ولا صور رسمية،
باغيا قرار.
قرار كيرجع الثقة، وكيحط حد للفوضى، وكيعلن نهاية مرحلة “دبّر راسك”.
والسؤال اللي مطروح دابا، وبكل وضوح:
واش غادي تكون بداية القطع مع الفساد…
ولا مجرد حلقة جديدة فمسلسل التغاضي؟




