بقلم: غزة مجيد
في كل مرة يقترب فيها منطق المساءلة، يطفو على السطح خطاب التزكية، وكأنه ورقة سياسية يراد لها أن تفهم خارج سياقها القانوني. والحال أن القاعدة واضحة: لا شيء يسمو فوق القانون، ولا يمكن لأي دعم سياسي أن يعطل مساطر المحاسبة أو يؤجلها.
اليوم يطرح المتتبعون أكثر من سؤال مشروع:
هل يمكن أن تتحول التزكية إلى رسالة ضغط غير مباشرة على سلطة يفترض فيها تطبيق القانون؟
أم أن الرهان الحقيقي هو في ترسيخ مبدأ مفاده أن هيبة الدولة تقاس بقدرتها على تنزيل النصوص القانونية كما هي، دون تأويل أو انتقائية؟
ما يتداول في النقاش العمومي يعكس تخوفا مشروعا من خلط السياسة بالقانون، وهو خلط إن حدث قد يضعف منسوب الثقة في المؤسسات. لذلك فإن المطلوب ليس أكثر من وضوح في التطبيق، وانسجام بين النص والممارسة.
في النهاية يبقى المبدأ ثابتا:
تطبيق القانون ليس خيارا ظرفيا، بل التزام مؤسساتي، وأي قراءة انتقائية له كيفما كان مبررها قد تفتح الباب أمام سوابق يصعب تدارك آثارها.



