زيارة صامتة تهز موقفاً صلباً: ماذا وقع فعلاً في مداغ؟

11 أبريل 2026
زيارة صامتة تهز موقفاً صلباً: ماذا وقع فعلاً في مداغ؟

بقلم: غزة مجيد

اش واقع؟

بهدوء كبير، وبلا صداع ديال البلاغات، مداغ ولات كتدير خدمة ما كتدارش فالمكاتب المكيفة. ماشي غير زاوية، بل فضاء كيتحول تدريجياً لواحد المنصة اللي كتلعب دور فالتأثير، فالتقريب، وفإعادة ترتيب الأوراق بطريقة ما كتتبانش فالواجهة.

القائم بأعمال سفارة جنوب إفريقيا ما مشاش لوزارة الخارجية، وما دارش لقاء بروتوكولي تقليدي. اختار يمشي لمداغ، للزاوية القادرية البودشيشية، ويجلس مع الشيخ سيدي الحاج معاذ القادري بودشيش. القرار فحد ذاتو رسالة: كاين تحول فطريقة الاقتراب، وكاين بحث على قنوات أخرى غير القنوات الكلاسيكية.

هاد الزيارة كتجي فإطار ما ولى كيتسمى بالدبلوماسية الروحية. مفهوم ماشي جديد بزاف فالمغرب، ولكن ولى اليوم كيتقدم كأداة فعالة: الحوار بدل المواجهة، والتقارب بدل القطيعة. ماشي كلام نظري، بل ممارسة كتوقع على الأرض.

من 2004، العلاقة بين الرباط وبريتوريا وهي فحالة توتر، من بعد اعتراف جنوب إفريقيا بالبوليساريو. سنوات من الجمود، من الخطاب المتصلب، ومن غياب أي اختراق حقيقي.

ولكن من بعد رجوع المغرب لــ سنة 2017، تبدلات المقاربة. الصراع ما بقىش غير فالقاعات الرسمية، بل خرج لميادين أخرى: التأثير، الصورة، والعلاقات غير المباشرة.

وهنا كيبان الدور ديال مداغ.

الزاوية القادرية البودشيشية ماشي غير فضاء ديني، بل مؤسسة عندها إشعاع دولي، وكتستقبل شخصيات من مختلف الدول. الدور ديالها ماشي سياسي مباشر، ولكن عندها تأثير ناعم كيدخل فالصورة العامة، وفطريقة فهم الآخر.

مداغ كتخدم بمنطق مختلف: ما كتضغطش، ما كتفرضش، ولكن كتخلق واحد الجو ديال الثقة. واللي كيدخل لها، كيخرج غالباً بأسئلة جديدة أكثر من الأجوبة.

واش هادي دبلوماسية؟ نعم… ولكن بلا ضجيج. دبلوماسية كتخدم فالصمت، وكتعرف بلي التأثير الحقيقي ما كيتعلنش، كيتبنى مع الوقت.

جنوب إفريقيا اليوم ما بدلاتش موقفها رسمياً، ولكن كيبان بلي كاين انفتاح على قنوات جديدة. وزيارة بحال هادي كتعني بلي الباب ما بقىش مسدود بالكامل.

المغرب من جهتو كيبان كيلعب على المدى الطويل. ما كيراهنش على ردود الفعل السريعة، بل على تراكم التأثير. على أنه يخلي الآخر يعاود يشوف، يعاود يقيم، وربما يعاود يفكر.

اللي وقع فمداغ ماشي حدث عادي. هو جزء من تحول أكبر فطريقة الاشتغال: من دبلوماسية المواجهة، إلى دبلوماسية الاختراق الهادئ.

ما كاين لا اتفاق، لا إعلان كبير. ولكن كاين حاجة أهم: تحريك الماء الراكد. وفالسياسة، غير هاد الحركة كافية باش تقول… راه شي حاجة تبدلات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق