خريبكة… رحل إلى دار البقاء، وترك الواجب يتكلم

منذ 3 ساعات
خريبكة… رحل إلى دار البقاء، وترك الواجب يتكلم

بقلم: غزة مجيد

رحل إلى دار البقاء، لكن صوته لم يرحل؛ ترك خلفه زيّه والشارع، وترك سؤالًا ثقيلًا يتردد في الصمت: من يحمي من يحمي الناس؟ رشيد رزوق لم يكن يبحث عن بطولة، بل كان يؤدي مهنة يراها البعض سهلة في ظاهرها، مجرد زي رسمي أو تدخل عابر.

لكن الواقع شيء آخر؛ هذه المهنة تُمارَس على حافة الخطر، حيث القرار يُتخذ في ثوانٍ، والخطأ قد يكون الحياة نفسها. لم يسقط صدفة، بل سقط وهو يؤدي واجبه، في لحظة ظنّ فيها البعض أن الفرار أقوى من القانون، وأن الدهس طريق للنجاة.

لتنكشف الحقيقة القاسية: مهنة الأمن ليست كما تبدو، ليست مجرد حضور في الشارع، بل مواجهة يومية مع المجهول، مع أشخاص لا يترددون، ومع واقع صار فيه التحدي أكبر من مجرد تطبيق القانون. رشيد كان يعرف ذلك، ومع ذلك خرج، لأنه آمن أن الواجب لا ينتظر، وأن حماية الناس ليست خيارًا بل التزام.

لكنه رحل… وترك الواجب يتكلم؛ يقول إن هذه المهنة ليست سهلة كما تُرى، وأن من يرتدي هذا الزي لا يحمل فقط صفة، بل يحمل روحه على كفه كل يوم. لم يكن رشيد قصة عابرة، بل مرآة لواقع يجب أن يُفهم كما هو، لا كما يظهر؛ رحل إلى دار البقاء، لكن رسالته بقيت واضحة: إذا كان الأمن واجبًا، فإن حمايته مسؤولية الجميع. رحم الله رشيد رزوق، وجعل وفاته لحظة وعي لا مجرد خبر يُقرأ ثم يُنسى.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق