في الذكرى السبعين للأمن الوطني.. خالد الساهيلي يرسم ملامح أمن استباقي بخريبكة ويشيد بدعم السلطات والشركاء

16 مايو 2026
في الذكرى السبعين للأمن الوطني.. خالد الساهيلي يرسم ملامح أمن استباقي بخريبكة ويشيد بدعم السلطات والشركاء

بقلم:غزة مجيد

في خريبكة، لم يكن الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني مجرد محطة بروتوكولية تُستهلك فيها الكلمات الرسمية، بل حمل رسائل متعددة حول التحولات التي تعرفها المؤسسة الأمنية، في سياق وطني يتجه نحو تحديث العمل الأمني وربطه أكثر بمنطق النجاعة، والاستباقية، واحترام الحقوق والحريات.

الحفل الرسمي، الذي احتضنته مدينة خريبكة، عرف حضوراً وازناً تقدمه عامل إقليم خريبكة السيد هشام العلوي المدغري، إلى جانب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، والرئيس الأول لمحكمة الاستئناف، ورئيس المحكمة الابتدائية، فضلاً عن ممثلي السلطة المحلية، ورؤساء المصالح الخارجية، ومنتخبين، ومسؤولين عسكريين وأمنيين، في مشهد يعكس حجم التنسيق المؤسساتي الذي أصبح يطبع تدبير قضايا الأمن والاستقرار بالإقليم.

رئيس المنطقة الإقليمية للأمن الوطني بخريبكة، السيد خالد الساهيلي، قدم في كلمته قراءة لمسار المؤسسة الأمنية، مؤكداً أن الأمن الوطني لم يعد يشتغل فقط بمنطق التدخل بعد وقوع الجريمة، بل بات يعتمد على العمل الاستباقي، والتدخل السريع، والاستثمار في التكنولوجيا الحديثة والشرطة العلمية والتقنية لمواجهة الجرائم المعقدة.

كما أبرز أن التنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية مكن من رفع مستوى الجاهزية في مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة وشبكات الاتجار الدولي في المخدرات، مشيراً إلى أن المواطن يبقى المستفيد الأول من هذه التحولات عندما يشعر بالأمن داخل فضائه اليومي.

وفي الجانب الحقوقي، شدد الساهيلي على التزام المؤسسة الأمنية باحترام الضمانات القانونية، وتحسين ظروف الحراسة النظرية، ومواكبة المستجدات التشريعية، بما يعزز صورة أمن حديث يوازن بين الصرامة في تطبيق القانون واحترام كرامة المواطنين.

وخلال كلمته، حرص المسؤول الأمني على توجيه رسائل شكر واضحة لمختلف الشركاء، حيث نوه بالدعم المتواصل لعامل الإقليم، وبالدور الذي تضطلع به السلطة المحلية في التنسيق الميداني وحفظ الاستقرار، كما أشاد بالمجهودات التي تبذلها المصالح الخارجية ومختلف المتدخلين المؤسساتيين.

ولم يغفل الساهيلي الإشارة إلى الدعم اللوجستيكي الذي يقدمه المجمع الشريف للفوسفاط، إلى جانب مؤسسات أخرى تساهم في توفير الظروف المناسبة لعمل المصالح الأمنية، معتبراً أن تحقيق الأمن مسؤولية جماعية تتطلب انخراط الجميع.

وفي لحظة وفاء مؤثرة، استحضر اسم شهيد الواجب رشيد رزوق، الذي استشهد أثناء أداء مهامه في مواجهة شبكات الاتجار الدولي للمخدرات، في تذكير بأن وراء الأرقام والتقارير رجالاً يقدمون أرواحهم دفاعاً عن أمن الوطن.

بعيداً عن لغة الاحتفال، الرسالة الأبرز كانت واضحة: أمن خريبكة يريد أن يظهر كجزء من مؤسسة تتغير، لكن المعيار الحقيقي سيظل دائماً هو شعور المواطن بأن القانون يطبق بعدالة، وأن الأمن قريب من الناس لا من المنصات الرسمية فقط.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق