اش واقع فخريبكة؟ شباب المحامين عامرين لقاءات علمية فرمضان.. وآلية الاستدعاء المباشر فوق طاولة النقاش

منذ ساعتين
اش واقع فخريبكة؟ شباب المحامين عامرين لقاءات علمية فرمضان.. وآلية الاستدعاء المباشر فوق طاولة النقاش

بقلم: غزة مجيد

لا والو:

فوقت كيهدأ فيه الإيقاع فرمضان، ويختار فيه بزاف ديال الناس الراحة بعد الإفطار، كاين فخريبكة مشهد آخر كيتشكل بعيد على الضجيج: نقاش قانوني هادئ ولكن عميق. شباب المحامين ما بقاوش غير متابعين للمستجدات القانونية من بعيد، بل اختارو يفتحو باب اللقاءات العلمية والتكوين المستمر… نيشان.

داخل خزانة هيئة المحامين لدى محكمة الاستئناف بخريبكة، يوم الخميس 12 مارس على الساعة الثانية زوالاً، نظمت جمعية المحامين الشباب بهيئة خريبكة لقاءً علمياً يندرج ضمن برنامجها التكويني الرامي إلى تعزيز الكفاءة المهنية ومواكبة التحولات التي يعرفها التشريع المغربي.

اللقاء جاء بعنوان واضح ودقيق:
“الاستدعاء المباشر المقدم بناءً على طلب المطالب بالحق المدني على ضوء مستجدات قانون المسطرة الجنائية”.

قد يبدو العنوان لأول وهلة تقنياً موجهاً للمهنيين فقط، لكن في العمق كيمس واحد النقطة الحساسة فمسار العدالة: كيف يمكن للضحية أن تلج القضاء الجنائي وتحرك الدعوى العمومية عندما تتوفر الشروط القانونية لذلك.

تأطير اللقاء كان من طرف النقيب عبد الرحمان العلالي، الذي اختار مقاربة تحليلية مباشرة، بلا تعقيد ولا لغة خشبية. دخل للموضوع من بابه الواسع، شارحاً الخلفيات القانونية لآلية الاستدعاء المباشر، ومبرزاً مكانتها داخل منظومة العدالة الجنائية.

النقيب العلالي وقف عند الشروط الشكلية المرتبطة بالاستدعاء المباشر، من حيث صياغته القانونية، وكيفية تبليغه، والمعطيات التي يجب أن يتضمنها حتى يكون سليماً من الناحية الإجرائية. كما تطرق إلى الشروط الموضوعية المرتبطة بطبيعة الأفعال الجرميّة التي يمكن أن تكون موضوع استدعاء مباشر أمام المحكمة.

لكن النقاش ما توقفش هنا. لأن جوهر المسألة، كما أوضح المؤطر، يكمن في التوازن الدقيق الذي حاول المشرع إرساءه:
من جهة، تمكين الضحية من وسيلة قانونية لتحريك الدعوى العمومية وعدم تركها رهينة المساطر الطويلة أو الانتظار.
ومن جهة أخرى، حماية الحريات الفردية ومنع أي استعمال تعسفي لهذه الآلية قد يحول القضاء إلى ساحة لتصفية الحسابات.

ومن بين النقاط التي أخذت حيزاً مهماً في النقاش، مسألة القسط الجزافي المودع لدى كتابة الضبط، باعتباره إجراءً إجرائياً أساسياً في مسطرة الاستدعاء المباشر. وتم التطرق إلى الغاية منه، والآثار القانونية المترتبة عن إيداعه، وكذا الإشكالات العملية التي يمكن أن يثيرها في التطبيق القضائي.

كما توقف اللقاء عند المستجدات التي عرفها قانون المسطرة الجنائية، وكيف حاول المشرع من خلالها إعادة تنظيم بعض المقتضيات المرتبطة بتحريك الدعوى العمومية، بما ينسجم مع متطلبات ضمانات المحاكمة العادلة وحماية حقوق الأطراف.

اللقاء لم يكن مجرد عرض قانوني جامد، بل تحول إلى فضاء للنقاش والتفاعل بين الحاضرين. أسئلة، ملاحظات، وتبادل للآراء حول الإشكالات التي تطرحها الممارسة اليومية داخل المحاكم.

وإذا كان النقاش قانونياً في مضمونه، فإن الرسالة المهنية التي خرج بها اللقاء كانت واضحة:
المهنة اليوم لم تعد تكتفي بحفظ النصوص، بل تحتاج إلى فهم عميق لها ومواكبة دائمة لتحولاتها.

جيل جديد من المحامين داخل هيئة خريبكة بدا واضحاً أنه لا يريد الاكتفاء بدور المتلقي. هناك رغبة في الفهم، في النقاش، وفي تطوير أدوات الممارسة المهنية.

وهنا ربما تكمن قيمة مثل هذه اللقاءات.
ليست مجرد أنشطة عابرة في برنامج رمضان، بل محطات للتفكير الجماعي داخل المهنة، تساهم في بناء ثقافة قانونية حية تتفاعل مع النص والتطبيق معاً.

رمضان إذن لم يكن في خريبكة شهراً للسكون فقط.
كان أيضاً شهر النقاش القانوني والتكوين المهني داخل هيئة المحامين.

والخلاصة
القانون كيتبدل…
والممارسة كتتبدل معاه.
واللي باغي يبقى واقف وسط هاد التحولات، خاصو يبقى قريب من المعرفة… وقريب من النقاش.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق