زنقة36_غزة مجيد
في مشهد يعيد تشكيل خريطة التوازنات التنموية بالجهة، صادق مجلس جهة بني ملال-خنيفرة خلال دورته العادية لشهر يوليوز 2025، التي انعقدت بمقر عمالة إقليم خنيفرة يوم الاثنين 7 يوليوز، على جملة من الاتفاقيات والبرامج التي تراهن على تثبيت أقدام الجهة في نادي الجهات المنتجة والمصدرة للثروة والفرص.
الدورة، التي ترأس أشغالها السيد عادل البراكات رئيس المجلس بحضور والي الجهة محمد بنرباك وعامل إقليم خنيفرة محمد عادل أهوران ووجوه إدارية ومنتخبة وازنة، بدت في تفاصيلها أشبه بسباق ماراثوني على توقيع الشراكات وتعبئة التمويلات وإعادة ترتيب الأولويات.
في مستهل الجلسة، استعرض الرئيس تقريرا إخباريا حول ما تحقق بين الدورتين، قبل أن يحرص على تذكير الجميع بالأهمية “القصوى” لهذه الدورة، مؤكدا أن المجلس ماض في تنزيل توجيهات الجهوية المتقدمة والتنمية المستدامة، مع توجيه تحية امتنان للشركاء المؤسساتيين والحكوميين.
27 نقطة.. خارطة طريق بمشاريع موزعة على القطاعات الحيوية
جدول الأعمال كان دسما بـ27 نقطة، لم تخل من مشاريع مثيرة للاهتمام، بدءا من إعادة برمجة اعتمادات تجهيز، وصولا إلى مصادقة جماعية على اتفاقيات في قطاعات البنيات التحتية، التطهير، النقل، الفلاحة، الصناعة، الثقافة، التعليم والرياضة.
ففي قطاع الطرق والتجهيز، أقر المجلس اتفاقيات لتأهيل مداخل مدينة الفقيه بن صالح، وإعادة استعمال المياه العادمة لسقي المساحات الخضراء بمريرت، وتطهير السائل في جماعتي أجلموس وسيدي حمادي، إلى جانب بناء مسالك جماعية وتوسيع شبكة الإنارة بالطاقة الشمسية في جماعات جبلية نائية.
أما في قطاع الثقافة والسياحة، فقد صادق المجلس على مشروع ترميم النسيج العمراني العتيق لخنيفرة (2025-2028)، وتأهيل المنتجع السياحي أسكا بجماعة أيت وعرضى وباحات الاستراحة المطلة على بحيرة بين الويدان، في محاولة لإحياء ذاكرة المكان واستقطاب مزيد من الزوار.
القطاع التعليمي والتكويني حجز مكانه بدوره ضمن أجندة الدورة، حيث تدارس المجلس ملحق اتفاقية بناء وتجهيز كلية الطب والصيدلة ببني ملال، ومشروع مركز البحث والتطوير بالفقيه بن صالح، كما أعلن انخراطه في المنتدى العالمي للجهات (ORU-FOGAR)، في خطوة نحو مزيد من الدبلوماسية الترابية.
رهانات تنموية في الفلاحة والصناعة والرياضة
وفي الفلاحة، صادق الأعضاء على اتفاقيات لتشييد مستودعات تخزين اللحوم بإقليم خنيفرة، وتأمين عقارات لبناء سلسلة من السدود الصغرى والبحيرات التلية الموزعة على عدة جماعات، من كيكو إلى آيت بوحمير، بما يشبه خريطة جديدة لضمان الأمن المائي.
ولأن التنمية الاقتصادية لم تعد ترفا، شهدت الدورة المصادقة على مشروع إحداث منطقة تسويق المنتوجات المجالية بخنيفرة، وإحداث مركب رياضي أولمبي بأولاد عبدون، علاوة على المسرح الكبير والمعهد الجهوي للموسيقى والكوريغرافيا والمسبح الأولمبي ببني ملال.
كما خطت الجهة خطوة استراتيجية بإقرار مشروع القانون الأساسي للشركة الجهوية لتدبير منطقة التسريع الصناعي بخريبكة، بشراكة مع مستثمر صيني، في رهان واضح على تصنيع يخلق القيمة المضافة ويضمن تموقعا تنافسيا للجهة في اقتصاد المستقبل.
الدورة اختتمت برفع برقية ولاء وإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في تقليد سياسي وإداري يجسد رمزية الانتماء للعرش ومواصلة السير على خطى الإصلاحات الكبرى.
هكذا بدت دورة يوليوز.. ورشة مفتوحة على مشاريع تحتاج أكثر من توقيعات ومحاضر المصادقة: تحتاج نفسا طويلا في الإنجاز ومساءلة جريئة للنتائج.