زنقة36
خريبكة – في خضمّ موسم صعب يعيشه فريق أولمبيك خريبكة، جاءت مبادرة دعم محلية لتمنح اللاعبين جرعة معنوية ضرورية بعد انتصارهم الأخير في منافسات كأس العرش على فريق اتحاد الفقيه بن صالح. وقد تم تخصيص منحة مالية بقيمة 3000 درهم لكل لاعب من أصل 25، و5000 درهم للمدرب، كمكافأة على هذا الفوز، وتحفيزًا قبل المواجهة المقبلة أمام حسنية أكادير.
وقد جرى تنفيذ هذه المبادرة بدعم وتنسيق مباشر مع السلطات المحلية، وفي مقدمتها السيد عبد الحميد الشنوري، عامل إقليم خريبكة، والسيد محمد اهناني، باشا المدينة، اللذان أبديا حرصًا واضحًا على مواكبة كل المبادرات الرامية إلى تعزيز الاستقرار النفسي والمعنوي داخل الفريق، في لحظة حساسة تتطلب تضامنًا حقيقيًا ومسؤولًا.
انتصار الكأس… لا يُخفي واقع البطولة
ورغم أهمية هذا الانتصار، فإن واقع الفريق في البطولة الوطنية للقسم الثاني لا يزال مثيرًا للقلق، حيث يقبع في المركز ما قبل الأخير برصيد 18 نقطة. وهو ما يطرح تساؤلات عميقة حول جاهزية المشروع الرياضي برمته، والتحديات التقنية والتنظيمية التي تعرقل صعود الفريق إلى المستويات التي تليق بتاريخ المدينة.
التحفيز مهم… لكن لا بد من رؤية جماعية
مثل هذه المبادرات الفردية والمناسباتية لا يمكن إلا أن تُقابل بالإشادة، لكن تبقى محدودة الأثر إذا لم تتبعها إجراءات هيكلية تُمكّن النادي من تجاوز أزماته البنيوية. فالفريق يحتاج إلى أكثر من دفعة معنوية؛ إنه بحاجة إلى مشروع إصلاحي متكامل: تخطيط رياضي واضح، حكامة رشيدة، ودعم مالي منتظم يضمن الاستمرارية والاستقرار.
الجمهور حاضر… لكنه يطالب بالمساءلة
الجماهير الخريبكية، التي لم تتخلّ يوما عن مساندة فريقها، تُعبّر اليوم عن قلق مشروع، ليس فقط بسبب الترتيب العام، بل لغياب إشارات واضحة نحو التغيير الحقيقي. فثقة الجمهور لم تعد تُشترى بالتصريحات أو الهبات الموسمية، بل تُستعاد من خلال الفعل المنظم، والرؤية الاستراتيجية، والمصارحة بالأخطاء.
الكرة الآن في ملعب المكتب المسير ومحيطه: هل يستثمر هذا الزخم المعنوي لتصحيح المسار فعليًا، أم أن الأزمة ستتعمق في غياب حلول هيكلية واضحة؟ لا أحد ينكر حسن النوايا، لكن وحدها القرارات الرشيدة، المدروسة، والقائمة على تشخيص واقعي، يمكنها أن تعيد الثقة وتضمن عودة أولمبيك خريبكة إلى موقعه الطبيعي.
إن التنويه بمبادرات الدعم لا يُغني عن ضرورة إطلاق نقاش داخلي صريح ومسؤول حول مستقبل الفريق. فالمطلوب ليس فقط دعم اللاعبين في لحظة ظرفية، بل بناء نادي قادر على تجاوز الأزمات لا التعايش معها. والتحدي اليوم يكمن في تحويل هذه المبادرات إلى لبنات حقيقية لمشروع يليق بخريبكة وتاريخها الرياضي العريق