نقة36_غزة مجيد
خريبكة – تعيش الساحة السياسية في إقليم خريبكة أزمة مستمرة تعرقل عمل مجلس بوغادي منذ عامين، نتيجة جمود سياسي سببه غياب التنسيق الفعّال داخل حزب التجمع الوطني للأحرار. وقد أدى هذا الوضع إلى تدخل المنسق الجهوي، خالد المنصوري، في عدة مناسبات لفك حالة البلوكاج التي تسببت بها ستة أعضاء من الحزب.
هذا التدخل المتكرر كشف عن ضعف أداء المنسق الإقليمي، الذي لم يتمكن من احتواء الخلافات بين الأعضاء أو تفعيل التنسيق المطلوب. وقد أثار غياب دوره الفعّال تساؤلات حول قدرته على إدارة الأزمات المحلية، خاصة في ظل نجاح المنسق الجهوي في إعادة الأمور إلى مسارها الطبيعي. تعكس هذه الحالة إشكالية بنيوية في التنسيق بين الهياكل الإقليمية والجهوية للحزب.
تفاقمت الأزمة أيضًا بسبب عدم الالتزام بتحالفات سياسية كان من المفترض أن تجمع بين حزب الأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة، الذي يمتلك نفوذًا كبيرًا في المجلس. وقد أدى ذلك إلى تعميق أزمة الثقة بين الأطراف وتعطيل التنمية المحلية.
وفي هذا السياق، انعقدت دورة استثنائية يوم 11 أكتوبر 2024، الساعة 11 صباحًا، لمناقشة نقطتين رئيسيتين:
1. الدراسة والموافقة على مشروع اتفاقية إحداث مجموعة الجماعات الترابية بني ملال-خنيفرة للتوزيع.
اعتُبر هذا الاجتماع اختبارًا لقدرة المنسق الجهوي على تجاوز حالة الجمود في ظل غياب المنسق الإقليمي. وقد أسفر الاجتماع عن المصادقة على النقطتين المدرجتين في جدول الأعمال بعد تدخل المنصوري، مما يعكس نجاحه في إعادة توجيه العمل السياسي في المجلس وكسر حالة البلوكاج المستمرة منذ عامين.
تكشف هذه التطورات عن التحديات التي تواجه العمل السياسي المحلي، حيث أظهرت الأزمة ضعف التنسيق الحزبي وغياب الانضباط الداخلي. ويتطلع الفاعلون المحليون إلى أن تشكل هذه المصادقات خطوة نحو استعادة الاستقرار وإطلاق دينامية جديدة تدعم العمل الجماعي في المجلس المحلي.