خريبكة: حين تحرك السياسة ماءها الراكد و تتكلم بلغة المعنى… التقدم والاشتراكية يختار بوابة المرأة

13 أبريل 2026
خريبكة: حين تحرك السياسة ماءها الراكد و تتكلم بلغة المعنى… التقدم والاشتراكية يختار بوابة المرأة

بقلم:غزة مجيد
في زمن سياسي يطبعه الركود، وتغلب عليه لغة البيانات الجافة، تأتي مبادرة حزب التقدم والاشتراكية بإقليم خريبكة لتكسر هذا الإيقاع الباهت، عبر ندوة فكرية تحمل عنوانا دالا:
“المشاركة النسائية وسؤال الديمقراطية في المغرب”.

موعدها الخميس 16 أبريل 2026 على الساعة الخامسة مساءً، وفضاؤها قاعة غرفة التجارة والصناعة بخريبكة… لكن دلالتها أوسع من زمان ومكان.

اللافت في هذه المبادرة ليس فقط موضوعها، بل ثقل الأسماء النسائية المشاركة، حيث تحضر وجوه سياسية وازنة من قبيل:
أمينة ماء العينين، شرفات أفيلال، نبيلة منيب، حسناء أبو زيد،
إلى جانب تسيير محكم من راضية بركات.

هذا الحضور النسائي لا يمكن قراءته كعنصر بروتوكولي عابر، بل كاختيار سياسي واعٍ، يعكس إدراكا متقدما بأن الديمقراطية لا تُبنى دون إشراك فعلي للنساء في النقاش وصناعة القرار.

في خريبكة، حيث الحاجة إلى نفس سياسي جديد أصبحت ملحّة، تأتي هذه الندوة لتفتح نقاشا هادئا لكنه عميق:
كيف يمكن للمرأة أن تنتقل من موقع الحضور الرمزي إلى الفعل السياسي المؤثر؟
وكيف يمكن للديمقراطية أن تستعيد معناها في سياق محلي يفتقر أحيانا إلى المبادرات النوعية؟

قد لا تغيّر ندوة واحدة كل المعادلات، لكنها بلا شك تؤسس لمسار مختلف… مسار قوامه الحوار، والانفتاح، وإعادة الاعتبار للفعل السياسي الجاد.

ما يقوم به حزب التقدم والاشتراكية هنا هو تذكير بسيط بأن السياسة ليست فقط تدبيرا يوميا، بل أيضا فكر ونقاش وتأطير.

خريبكة في حاجة إلى مثل هذه المبادرات، لأن المدن لا تتطور بالصمت، بل بالأفكار التي تُطرح، والنقاشات التي تُفتح، والجرأة في طرق الأسئلة الصعبة. وفي هذا السياق، يطرح سؤال محلي مشروع:
في إقليم خريبكة، من يقف فعليا وراء هذا الحراك وهذا النفس التنظيمي الجديد؟
هل نحن أمام دينامية جماعية داخل الحزب تعيد ترتيب البيت الداخلي وتدفع نحو الانفتاح؟
أم أن هناك أسماء محددة تقود هذا التحول بهدوء، بعيدا عن الأضواء، لكنها حاضرة بقوة في الميدان؟
أسئلة تبقى مفتوحة، لكن المؤكد أن أي فعل سياسي بهذا النفس لا يولد صدفة، بل تقف وراءه إرادة تنظيمية واضحة واختيارات مدروسة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق