بقلم: غزة مجيد
مع حلول السنة الأمازيغية الجديدة ⵢⴻⵏⵏⴰⵢⴻⵔ، بما تحمله من رمزية التجدد وفتح الصفحات البيضاء، تحلّ علينا تبركة البداية، وأمل أن تكون هذه السنة مدخلًا لقرارات شجاعة، ترفع الغبار عن الملفات، وتفتح باب التحقيق وربط المسؤولية بالمحاسبة.
سيدي العامل،
نعلم، والكل يعلم،
أن الأعطاب متراكمة،
وليست من صنع أيديكم.
لكننا نعلم أيضًا أن القسم الذي أديتموه أمام جلالة الملك، نصره الله،
ليس إجراءً شكليًا،
بل التزامٌ رفيع بالمسؤولية والأمانة،
تجاه الدولة ومؤسساتها،
وتجاه ساكنة الإقليم وانتظاراتها المشروعة،
بما يقتضيه ذلك من حكمة في التدبير،
وحرص على إنفاذ القانون،
وصون للمصلحة العامة في إطار الاحترام والإنصاف.
لا نريد ان يبقى التعمير رهينة الماضي،
ولا تبقى مشاريع الإقليم حبيسة الرفوف.
ملفات هدر الزمن التنموي،
والمشاريع المتوقفة،
والرخص المجمَّدة،
تحتاج فتحًا مسؤولًا،
لا للانتقام من الماضي،
بل لربط المسؤولية بالمحاسبة،
حتى لا يُحاسَب الحاضر على أخطاء غيره،
ولا يُعفى الماضي لأن الغبار طال المقام.
سيدي العامل،
ومن بيتٍ عُرف بالصفاء،
ومن تربيةٍ تشبّعت بقيم القرآن والضمير الحي،
نثق أن البدايات عندكم ليست شعارات،
بل أفعال تُنصف، وتُصلح، وتُعيد للزمن معناه.
هي لحظة أمانة قبل أن تكون لحظة سلطة،
وبداية يُرجى أن تُكتب بالحكمة والعدل،
كما يليق بمن نشأ على النقاء
ويؤمن أن الحق لا يصدأ مهما طال عليه الغبار
ⵢⴻⵏⵏⴰⵢⴻⵔ ⴰⵎⴳⴳⴰⵣ
بداية جديدة،
ومحاسبة لا تُؤجَّل.




