خريبكة… من يحمي المال العام: هل يتدخل عامل الإقليم لوقف تمدد شبكات الاستفادة أم تتحول التنمية إلى باب مفتوح للاسترزاق؟

منذ 4 ساعات
خريبكة… من يحمي المال العام: هل يتدخل عامل الإقليم لوقف تمدد شبكات الاستفادة أم تتحول التنمية إلى باب مفتوح للاسترزاق؟

بقلم: غزة مجيد

في خريبكة، ما بقاش الكلام على التنمية كيحتاج تقارير ولا دراسات… يكفي تمشي للزنقة، تسول الناس، وتشوف بعينك: نفس الجمعيات، نفس الوجوه، نفس المشاريع… غير التواريخ اللي كتبدل، والباقي كله “كوبي كولي”.

المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، اللي جات أصلاً باش تعاون الفئات الهشة وتخلق مشاريع حقيقية، ولات عند بعض الجمعيات “مهنة موسمية”… كل مرحلة، نفس السيناريو: ملف محطوط، مشروع “جاهز”، وصياغة محفوظة عن ظهر قلب… غير كيتبدل العنوان والتاريخ، والباقي هو هو.

كاين جمعيات ولات كتخدم بطريقة ذكية ولكن خطيرة: الرئيس كيولي أمين مال، أمين المال كيولي رئيس، الكاتب كيولي عضو… تدوير المناصب بنفس الأشخاص، باش يبقاو دايرين دورة مغلقة على المال العام. نفس الوجوه، نفس العلاقات، ونفس الاستفادة… وكأن المبادرة الوطنية ولات “ملكية خاصة” عند فئة معينة.

وسط هاد المشهد، كاين صنف آخر أخطر… جمعيات ولات “مُمتهنة” لحرفة استنزاف المال العام، عارفة منين تاكل الكتف ومتمكنة من اللعبة. نفس المشروع كيدور بين الجهات: مرة عند المبادرة الوطنية، مرة عند الجهة، مرة عند مؤسسات عمومية، ومرة حتى عند خواص… لا تغيير يُذكر إلا في اسم الجهة والمبلغ، أما الفكرة فهي نفسها، والهدف واحد: تكرار الاستفادة بأشكال مختلفة. هنا ما بقيناش أمام دعم تنموي، بل أمام “هندسة للاستفادة”، تُقصي الآخرين وتضرب مبدأ تكافؤ الفرص في العمق. ولهذا، أصبح من الضروري اليوم المطالبة بإقرار قاعدة واضحة: عدم أحقية أي جمعية في الاستفادة من نفس المشروع أو نفس الفكرة أكثر من مرة، مهما اختلفت الجهة الممولة.

والأخطر من هاد الشي كامل، هو اللي خاصهم يحميو المال العام ويعطيو الرأي التقني: بعض أعضاء اللجان، اللي المفروض فيهم الحياد والنزاهة، ولات كتوصلهم الضغوطات… بل وحتى التوسلات باش يدوزو مشاريع “ديال صحابهم”. هنا ما بقيناش غير أمام اختلال… هنا أمام شبهة منظومة.

السؤال اللي كيتطرح اليوم وبقوة: علاش نفس الجمعيات هي اللي كتستافد في كل مرحلة؟ فين هو مبدأ تكافؤ الفرص؟ فين هي المراقبة؟ وفين هي المحاسبة؟

واش يعقل جمعية تستافد مرة، جوج، ثلاثة… وفي كل برنامج؟ واش المبادرة الوطنية ولات “ريع مقنن”؟ ولا حنا أمام شبكة فهمات النظام وولات كتستغلو بلا حسيب ولا رقيب؟

هاد الوضع ما يمكنش يبقى هكذا. لأننا ماشي غير أمام هدر للمال العام، بل أمام ضرب لمصداقية مشروع ملكي كبير، الهدف ديالو هو العدالة الاجتماعية، ماشي إعادة توزيع الامتيازات بين نفس الأسماء.

من هنا، كنوجهو نداء مباشر للسيد عامل إقليم خريبكة: اليوم كاين حاجة مستعجلة لفتح تحقيق شفاف ومسؤول، يوقف على:

الجمعيات اللي كتستافد بشكل متكرر
طبيعة المشاريع المتشابهة
تركيبة المكاتب اللي كتدور بين نفس الأشخاص
ودور بعض أعضاء اللجان في محاولة تمرير ملفات مشبوهة
خاص تدقيق حقيقي، وربط المسؤولية بالمحاسبة، لأن استمرار هاد العبث غادي يقتل الثقة نهائياً.

خريبكة اليوم ما محتاجاش مزيد من الشعارات… محتاجة قرار. قرار يوقف نزيف المال العام. قرار يرجع للمبادرة الوطنية معناها الحقيقي. وقرار يقول بوضوح: التنمية ماشي “معارف”، التنمية حق.

وفي الأخير… السؤال اللي باقي معلق فالهواء: شكون غادي يوقف هاد النزيف؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق