حين يُصلح المواطن ما أفسده المجلس: صورة تختصر فشل التسيير بخريبكة

11 يناير 2026
{"remix_data":[],"remix_entry_point":"challenges","source_tags":["local"],"origin":"unknown","total_draw_time":0,"total_draw_actions":0,"layers_used":0,"brushes_used":0,"photos_added":0,"total_editor_actions":{},"tools_used":{"transform":1,"remove":1},"is_sticker":false,"edited_since_last_sticker_save":true,"containsFTESticker":false}

بقلم:: غزة مجيد
لم تعد خريبكة تحتاج إلى تقارير رسمية ولا إلى بلاغات مُنمَّقة لتشخيص أعطاب التسيير المحلي.
صورة واحدة تكفي.

الصورة المرفقة ليست مشهدًا عابرًا، ولا لقطة عاطفية، بل وثيقة سياسية صامتة:
مواطن من الساكنة، يقتني الإسمنت من ماله الخاص، وينزل إلى الزقاق ليُصلح ما رقّعه المجلس، بعدما تحولت الأزقة إلى حفر، والحفر إلى خطر يومي.
هنا، لا نتحدث عن مبادرة مواطِنة بالمعنى الرومانسي،
بل عن فشل مؤسساتي دفع المواطن إلى لعب دور الجماعة، والمجلس، والمقاولة، ولجنة التتبع… دفعة واحدة.

منذ شهور، والمدينة تعيش على إيقاع ترقيعات موسمية:
زفت بلا معايير، إصلاحات بلا جودة، وأوراش تُفتح وتُغلق دون أثر يُذكر.

المجلس الجماعي يعلن “إصلاحات”،
لكن أول مطر كفيل بفضحها،
وأول زقاق كفيل بإسقاط روايتها.

وها هو المواطن، بالصورة والدليل،
يقول للمجلس: ما عجزتم عن إصلاحه، أصلحته بيدي.

الصورة لا تُدين المواطن،
بل تُدين من أوصل المدينة إلى هذه المرحلة.

حين يُضطر الساكن إلى إصلاح الطريق:
فهذا اعتراف ضمني بسقوط جودة الأشغال
وفشل آليات المراقبة
وغياب ربط المسؤولية بالمحاسبة

الأخطر من الحفر،
هو تطبيع المجلس مع الرداءة،
وتعامله مع الشأن العام بمنطق «دبّر راسك».

أمام هذا الواقع، يطرح السؤال نفسه بإلحاح:
هل سيتدخل عامل إقليم خريبكة؟
هل سيتم فتح لجنة تفتيش مستقلة لمراقبة:

جودة الأشغال

احترام دفاتر التحملات

طرق صرف المال العام

والمسؤوليات الإدارية والسياسية؟

لأن ما نراه اليوم لم يعد مجرد شكايات على فيسبوك،
بل وقائع ميدانية موثقة بالصورة.

خريبكة لا تحتاج إلى تدشينات،
ولا إلى بلاغات إنجاز،
ولا إلى تبرير الأعطاب بالطقس أو الزمن.

تحتاج فقط إلى:

مجلس يحترم ذكاء الساكنة

ورئيس يتحمل المسؤولية

وجودة تُراقَب قبل أن يفضحها المواطن

الصورة تقول كل شيء:
حين ينزل المواطن إلى الزقاق بالإسمنت، فاعلم أن المجلس غائب.

والسؤال الأخير يبقى معلقًا:
هل تتحرك السلطة الوصية قبل أن يصبح كل زقاق مشروعًا فرديًا؟
أم أن الصمت… هو الشريك غير المعلن في هذا الفشل؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق