زنقة36
في خطوة تعكس القوة السياسية والتنظيمية لحزب الحركة الشعبية، تم انتخاب الدكتورة حنان غزيل بالإجماع كرئيسة لمنظمة النساء الحركيات بجهة بني ملال – خنيفرة. هذا الانتخاب، الذي تم بالتوافق خلال المجلس الجهوي المنعقد يوم الأحد 6 أكتوبر 2024، يمثل رسالة سياسية واضحة وموجهة للخصوم، مفادها أن حزب الحركة الشعبية يمضي بقوة نحو تعزيز مكانته الوطنية ويضع على رأس هياكله كفاءات قادرة على مجابهة التحديات الراهنة والمستقبلية.
الدكتورة حنان غزيل ليست مجرد شخصية نسائية عادية في الحزب، بل هي رمز للكفاءة والنضال، واسمٌ يحظى باحترام كبير على المستوى الوطني. إن انتخابها بالتوافق وبالإجماع يؤكد قدرة الحزب على توحيد صفوفه الداخلية وتقديم قيادات قوية قادرة على التأثير في المشهد السياسي، بعيدًا عن الصراعات والهشاشة التي قد تعاني منها بعض الأطراف المنافسة.
هذا الانتخاب يحمل أكثر من دلالة سياسية؛ فهو ليس مجرد اختيار لقيادة إقليمية، بل هو رسالة واضحة بأن الحزب لا يزال قادرًا على إنتاج قيادات نسائية تحمل مشعل التغيير، في وقت يتطلب فيه المشهد السياسي المغربي الجديد عقلية سياسية متطورة وقادرة على مواجهة التحديات بأسلوب عملي وواقعي.
الدكتورة غزيل، في كلمتها بعد انتخابها، أكدت أن التمكين الفعلي للمرأة لم يعد مجرد شعار يتردد على المنابر، بل هو رهان استراتيجي للحزب. وأوضحت أن التحديات التي تواجهها النساء اليوم، سواء على المستوى الاجتماعي أو السياسي، تتطلب قيادة قوية وعملًا جماعيًا، وهو ما ستعمل على تحقيقه خلال ولايتها.
بهذا الانتخاب، يُبرز حزب الحركة الشعبية أنه لا يعتمد على الرمزية فقط، بل يستثمر في الكفاءات الحقيقية التي تستطيع أن تقود التغيير وتحقيق الأهداف السياسية والتنموية. في حين قد يبدو المشهد مشوبًا بالتردد أو الانقسام لدى بعض الأحزاب المنافسة، يأتي هذا الانتخاب ليعزز ثقة قواعد الحزب بقيادته ويوجه رسالة قوية بأن الحركة الشعبية مستعدة لمواجهة المرحلة المقبلة بأدوات جديدة وكفاءات قوية.
يؤكد الحزب من خلال هذه الخطوة الاستراتيجية أن النساء الحركيات لسن مجرد عنصر ثانوي في المعادلة السياسية، بل قوة محركة قادرة على تولي القيادة واتخاذ القرارات التي تصنع الفارق. هذا الانتخاب هو بمثابة تحدٍ مباشر للخصوم الذين قد يشككون في قدرة الحزب على البقاء في الصدارة، ويؤكد أن الحركة الشعبية لا تزال تتمتع بمرونة كبيرة تمكنها من مواجهة أي تحديات مستقبلية.
في ختام هذا الحدث السياسي الهام، يبرز حزب الحركة الشعبية كمثال على التنظيم السياسي المتماسك، القادر على تعزيز دوره الوطني عبر تقديم قيادات جديدة، وهو ما يجعل الحزب مستعدًا أكثر من أي وقت مضى للمنافسة بقوة على الساحة السياسية المغربية.