بقلم:غزة مجيد
منذ تعيين السيد مولاي هشام المدغري العلوي عاملاً على إقليم خريبكة، يشهد الإقليم دينامية متواصلة على مستوى تتبع وتنزيل عدد من الأوراش التنموية، في إطار التنسيق بين مختلف المتدخلين والشركاء المؤسساتيين، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تحقيق تنمية ترابية متوازنة وتعزيز جاذبية الأقاليم.
وتعكس اتفاقيات الشراكة المعروضة ضمن جدول أعمال دورة مجلس جهة بني ملال–خنيفرة هذا التوجه، حيث استفاد إقليم خريبكة من مجموعة من المشاريع الاستراتيجية التي تهم مجالات الثقافة، والتحول الرقمي، والبنيات التحتية، والطاقة، والتأهيل الحضري، في إطار شراكات تجمع قطاعات حكومية ومؤسسات عمومية وجماعات ترابية ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط.
وتكشف الاتفاقيات المعروضة عن توجه واضح نحو تعبئة مختلف الفاعلين المؤسساتيين حول أوراش كبرى، في إطار شراكات تجمع الوزارات المعنية، ومجلس جهة بني ملال–خنيفرة، وعمالة إقليم خريبكة، والمجلس الإقليمي، والجماعات الترابية، إلى جانب مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط وعدد من المؤسسات الوطنية.
وفي مقدمة هذه المشاريع، يبرز مشروع مدينة الفنون والثقافة الإفريقية بخريبكة، الذي يروم إحداث فضاء ثقافي بإشعاع وطني وإفريقي، إلى جانب مشروع African Tech Campus، الهادف إلى جعل خريبكة مركزًا للابتكار والتكنولوجيا والتكوين في المهن الرقمية.
ولم تغب مدينة وادي زم عن هذه الدينامية، بعدما تضمن البرنامج مشروع المعهد الرقمي InnovaTech Oued Zem، الذي يراهن على تأهيل الشباب في مجالات البرمجة، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال الرقمية، في إطار شراكة واسعة تضم قطاعات حكومية ومؤسسات عمومية وشركاء في مجال التكنولوجيا.
كما تشمل الاتفاقيات مشاريع لتأهيل المجال الحضري، من بينها تهيئة المداخل الحضرية لخريبكة ووادي زم وأولاد عبدون، وتهيئة الساحة العمومية فوق الوعاء العقاري للمحطة الطرقية القديمة بمدينة خريبكة، وتهيئة شارع محمد السادس، وهي مشاريع تروم تحسين جودة الفضاءات العمومية وتعزيز جاذبية المدن.
وفي قطاع الطاقة، تراهن الاتفاقيات على تقوية البنيات الكهربائية ذات الجهد العالي بإقليم خريبكة، عبر إنجاز محطة بني يخلف وخطوط النقل الكهربائي المرتبطة بها، بما يعزز البنية التحتية الطاقية ويواكب حاجيات الإقليم التنموية والاستثمارية.
وتؤكد هذه المشاريع أن إقليم خريبكة يوجد أمام فرصة لتعزيز مساره التنموي، غير أن الرهان الحقيقي سيظل مرتبطًا بسرعة تنزيل هذه الاتفاقيات على أرض الواقع، واحترام آجال الإنجاز، وتحويلها إلى مشاريع ملموسة تعود بالنفع المباشر على الساكنة، وتدعم تنافسية الإقليم وجاذبيته للاستثمار.


