أحداث نهائي “الكان” تفتح نقاشا يتجاوز المستطيل الأخضر.

21 يناير 2026
أحداث نهائي “الكان” تفتح نقاشا يتجاوز المستطيل الأخضر.

إدريس سحنون

لم تتوقف تداعيات الأحداث المؤسفة التي رافقت نهائي كأس إفريقيا للأمم، مساء الأحد الماضي، عند حدود الجدل الرياضي والتحكيمي، بل امتدت لتفتح نقاشا واسعا ومتداخلا، شمل أبعادا إعلامية وسياسية، خاصة بعد تورط فئات من الجمهور السنغالي في تصرفات غير مسؤولة داخل الملعب وخارجه.

وشهدت المباراة، التي اتسمت بحساسية عالية، احتجاجات من لاعبي المنتخب السنغالي على بعض القرارات التحكيمية، تزامنت مع حالة توتر في المدرجات، استدعت تدخل الأجهزة الأمنية وفضّت إلى توقيف عدد من المشجعين وفتح مساطر تحقيق من قبل الهيئات الكروية المختصة.

غير أن النقاش سرعان ما خرج من إطاره الرياضي الصرف، إذ لجأت بعض المنابر الإعلامية والفضاءات الرقمية إلى إقحام قضايا سياسية في قراءة ما جرى، من خلال ربط الأحداث بسياسات المملكة المغربية تجاه عمقها الإفريقي، ولا سيما في ما يتعلق بملف الهجرة واللجوء والتعاون جنوب–جنوب، وهو ربط أثار تباينا واضحا في المواقف.

وفي الوقت الذي اعتبرت فيه أصوات عديدة هذا المنحى تسييسا غير مبرر لحدث رياضي يفترض أن يكون فضاء للتنافس النزيه والتقارب بين الشعوب، دعت جهات أخرى إلى ضرورة التمييز بين السلوكيات الفردية المعزولة وبين طبيعة العلاقات التاريخية والمؤسساتية التي تجمع المغرب بعدد من الدول الإفريقية، وعلى رأسها السنغال.

وموازاة مع ذلك، شددت مواقف رسمية ورياضية على أهمية التحلي بالهدوء وضبط الخطاب الإعلامي، تفاديا لأي انزلاق نحو تأجيج المشاعر أو تغذية الصور النمطية، في انتظار ما ستسفر عنه القرارات التأديبية النهائية للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم بخصوص ما رافق النهائي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق