زنقة36 _غزة مجيد
خريبكة – في خطوة غير مسبوقة تعكس التحول الاستراتيجي الذي تعرفه الفلاحة المغربية نحو بيئة أكثر صمودًا، أطلقت المديرية الجهوية للفلاحة بخريبكة مبادرة طموحة لزراعة نباتات مقاومة للحشرة القرمزية، ضمن تنزيل محكم لمخطط الجيل الأخضر 2020-2030.
المبادرة، التي وصفت بأنها إحدى أبرز التدخلات البيئية بالمنطقة خلال سنة 2025، شملت غرس 720 نبتة من نوع “العلم”، وهي نبتة تم تطويرها وتكثيرها حديثًا من قبل المعهد الوطني للبحث الزراعي، وتُعدّ سلاحًا بيولوجيًا واعدًا لمواجهة الحشرة القرمزية التي أرّقت الفلاحين وأضعفت إنتاج الصبار في عدد من الجهات المغربية.
التوزيع الجغرافي للمشروع يعكس رؤية دقيقة في استهداف المناطق ذات الأولوية:
600 نبتة تم غرسها بالجماعات الترابية البراكسة، معلة وولاد عيسى، الواقعة بدائرة وادي زم.
فيما احتضنت الجماعة الترابية أولاد عزوز بدائرة خريبكة 120 نبتة، ضمن تجربة ميدانية تعزز التوازن البيئي وتدعم الفلاح الصغير.
حيث سيُعطى الانطلاقة الرسمية لغرس نبتة القلم، في حفل رسمي سيشرف عليه عامل إقليم خريبكة، وذلك على الساعة الحادية عشرة والنصف صباحًا بدوار آيت العوني، التابع للجماعة الترابية القصيبة بقيادة السماعة لة. الحدث يُنتظر أن يعرف حضور مسؤولين جهويين وفاعلين في المجال الفلاحي والبيئي.
هذه المبادرة ليست مجرد عملية غرس، بل هي إعلان واضح أن الجيل الأخضر لم يعد مجرد استراتيجية فوق الورق، بل بات واقعًا ينبت من تربة الأمل، ويُشكّل جدار حماية بيولوجي للمجال القروي.
فهل تكون خريبكة رائدة في الثورة الخضراء القادمة؟ الزمن وحده كفيل بالإجابة، لكن البوادر توحي بأن الأرض بدأت تتكلم بلغة جديدة.