بني ملال / المكتب الإقليمي لرابطة التعليم الخاص بالمغرب ينظم لقاء تواصليا لمناقشة مستجدات القطاع وتحدياته .

27 فبراير 2025
بني ملال / المكتب الإقليمي لرابطة التعليم الخاص بالمغرب ينظم لقاء تواصليا لمناقشة مستجدات القطاع وتحدياته .

إدريس سحنون 

في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز العمل الجمعوي وتوطيد أسس التعاون والحوار والتواصل من أجل الارتقاء بقطاع التعليم المدرسي الخصوصي وتحت شعار : ” من أجل عمل جمعوي متميز في خدمة قطاع التعليم المدرسي الخصوصي ببني ملال “،  نظم المكتب الإقليمي لرابطة التعليم الخاص ببني ملال  لقاء تواصليا لمناقشة مستجدات القطاع واستعراض أهم منجزات الرابطة ، يوم الأربعاء 26 فبراير 2025  وذلك بمقر مجموعة مدارس الرائد للتعليم المدرسي الخصوصي ببني ملال ، حضره  أرباب ومديرو  مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي ببني ملال وقصبة تادلة و الفقيه بن صالح وخريبكة وغيرها وفعاليات وحساسيات جمعوية

 ورحب السيد عبد الرحيم السحباني رئيس المكتب الإقليمي لرابطة التعليم الخاص بالمغرب في كلمته الافتتاحية بالحضور وشكر مدير مجموعة مدارس الرائد للتعليم المدرسي السيد الحسين الحنصالي على احتضان هذا اللقاء وحسن استقبال الضيوف وتوفير فضاء مناسب وجذاب ، ساهم في إغناء وإثراء اللقاء . 

وقدم المتحدث ذاته نبذة موجزة عن رابطة التعليم الخاص بالمغرب تأسيسها واهدافها وقانونها الأساسي ونظامها الداخلي وشدد على أنها تبذل قصارى جهدها في الدفاع عن قضايا قطاع التعليم الخاص عبر ربوع المملكة المغربية وضرب أمثلة عن إنجازاتها في مختلف المجالات التربوية والثقافية والاجتماعية ونوه بمواقفها النضالية خاصة فيما يتعلق بالنقل المدرسي الخصوصي والتشغيل وما يرتبط به كالعلاقة بين الأجير والماجور والانقطاع التعسفي والتحصيل الضريبي وغيرها من القضايا التي تؤرق أرباب مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي…

ومن جهته، تحدث رئيس المكتب الجهوي لرابطة التعليم المدرسي الخصوصي بالمغرب وعضو المجلس الإداري بأكاديمية جهة بني ملال-خنيفرة، السيد محمد الزايدي عن التحديات التي تواجه القطاع، مشيرا إلى أهمية تعزيز الإطار القانوني والتنظيمي لضمان جودة التعليم. وشدد على ضرورة تكثيف الجهود من أجل تطوير الشراكات مع القطاعات الحكومية والهيئات المهنية، بما يسهم في تحسين ظروف عمل المدرسين وتطوير المناهج الدراسية.

وتطرق إلى المنجزات التي حققتها الرابطة والتي شملت تعزيز التعاون مع الوزارة  الوصية، وتنظيم سلسلة من اللقاءات بتنسيق مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لضمان حقوق الأجيروالماجور… إضافة إلى العمل على تحسين العلاقة بين مؤسسات التعليم الخصوصي والأسر عبر آليات الوساطة والتواصل المستمر.

كما أكد على أهمية إدماج التقنيات الحديثة في العملية التعليمية، مشيرا إلى ضرورة مواكبة التطورات الرقمية من خلال تحديث المناهج واعتماد استراتيجيات جديدة لتطوير قدرات المتعلمين. وأوضح أن الرابطة تعمل على إعداد برامج تكوينية لفائدة المدرسين والإداريين لتعزيز كفاءاتهم وتمكينهم من تبني أساليب تدريس حديثة وفعالة.

وفي سياق متصل، تناول التحديات التي تواجه القطاع، خاصة فيما يتعلق بالإشكالات الضريبية، والنقل المدرسي ومتطلبات التأهيل المستمر، داعيا إلى فتح حوار جاد مع الجهات المعنية لإيجاد حلول عملية ومستدامة. كما أشار إلى أهمية تأهيل الفضاءات التعليمية، وتعزيز الأنشطة الثقافية والرياضية داخل المؤسسات.

وفي ختام كلمته، دعا إلى ضرورة مراجعة القانون الأساسي والنظام الداخلي للرابطة، لضمان ملاءمتهما مع المستجدات والتحديات الحالية. كما حث جميع الفاعلين في القطاع على توحيد الجهود والعمل بروح المسؤولية من أجل تحقيق رؤية متكاملة تساهم في الارتقاء بالتعليم المدرسي الخصوصي على المستويات الإقليمية والجهوية والوطنية…

وفي مداخلته حول الممارسة الجمعية والممارسة الجمعوية في افق بناء نموذج جمعي – جمعوي لقطاع التعليم المدرسي الخصوصي، تناول الأستاذ محمد لاحق مجموعة من النقاط المهمة التي تركز على ضرورة بناء نموذج جمعي للقطاع التعليمي الخصوصي. 

وأجرى مقارنة بين الممارسة الجمعية والممارسة الفردية، حيث اعتبر أن الممارسة الفردية قاصرة ولا تفيد القطاع، بل تضر به، بينما الممارسة الجمعية هي عقلانية وتفتح المجال لـقراءات متعددة تسهم في تطوير القطاع.

وأكد على أن الحكامة لا تكون فعالة بدون نظام يؤطر ويوجه العمل الجماعي، مشددا على توحيد الممارسات التربوية والإدارية والتدبيرية عبر حد أدنى من التنسيق بين مختلف المؤسسات.

وأشار إلى أن غياب التنسيق بين المدارس يجعل كل مؤسسة تقدم نموذجا مختلفا؛ فمنها منضبط ومنها منفلت، مما يؤدي إلى تفاوت في الجودة والإدارة بين المؤسسات.

واعتبر أن توحيد الممارسات الإدارية سيسهم في تحسين صورة التعليم المدرسي الخصوصي أمام أسر المتعلمين، حيث سيكون لهم نموذجا مثاليا يطمئنهم ويعزز ثقتهم في هذا القطاع.

وفي إطار توحيد التمثلات المجتمعية عن التعليم المدرسي الخصوصي، دعا إلى العمل على محاربة فكرة شيطنة القطاع التي قد تكون ذاتية أو موجهة من الصحافة، مؤكدا على أهمية مواصلة الجهود لتغيير نظرة المجتمع السلبية تجاهه.

كما  قارن بين التعليم العمومي والتعليم الخصوصي، حيث أشار إلى أن التعليم العمومي أيضا هو مؤدى عنه، بل إن الدولة تنفق عليه، ورغم ذلك تتعرض العديد من المواد التعليمية والمعدات التربوية والبيداغوجية مثل أجهزة برنامج جيني وحواسيبها للتلف بسبب سوء التدبير.

وخلص إلى ضرورة الانخراط في جمعيات توحد القطاع، مؤكدا أن القطاع الخاص هو الوحيد الذي ينغلق على نفسه ويتقوقع دون تنظيمات تشاركه الرؤى والتوجهات، داعيا إلى الانخراط في جمعيات توحد الجهود وتحسن تمثيل القطاع في الساحة العامة.

   أما مدير مجموعة مدارس الرائد للتعليم المدرسي الخصوصي، السيد الحسين الحنصالي فشدد في هذا اللقاء التواصلي على ضرورة رص الصفوف ونبذ الفرقة لمواجهة التحديات المتزايدة التي تعترض مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي، خاصة تلك المرتبطة بالضرائب المجحفة وقضايا النقل المدرسي.

وأشار إلى أن العديد من المؤسسات تعرضت للظلم والحيف، مما يستدعي تكثيف الجهود والتنسيق المشترك بين مختلف الفاعلين في القطاع.

وفي هذا السياق، أكد على أن الانخراط في رابطة التعليم الخاص بالمغرب بات ضرورة ملحة لضمان الدفاع عن حقوق المؤسسات التعليمية وتعزيز قوتها التفاوضية أمام الجهات الوصية. كما أعرب عن دعمه لجهود المكتب الإقليمي للرابطة ببني ملال، داعيا الحاضرين إلى الانضمام لهذا التنظيم، لما يوفره من إطار ملائم لتبادل التجارب والخبرات.

وختم كلمته بدعوة الجميع إلى تنظيم أنشطة متنوعة ثقافية وتربوية وتواصلية، مع تسطير برنامج عمل واضح يساهم في الرفع من جودة التعليم المدرسي الخصوصي ومواكبة التحديات الراهنة والمستقبلية.

وتركز نقاش الحاضرين وتساؤلاتهم الحارقة حول التحديات الكبرى

التي تواجه أرباب المؤسسات، وعلى رأسها :

– الضرائب التي أثقلت كاهل المستثمرين في القطاع، حيث تمت الدعوة إلى مراجعة بعض التجاوزات الجبائية لضمان توازن مالي يسمح بتطوير الخدمات التعليمية.

– النقل المدرسي وما يرافقه من إشكالات، خاصة تلك المتعلقة بجهاز مراقبة سرعة المركبات، والذي اعتبره بعض المتدخلين عائقا يؤثر على تدبير النقل المدرسي.

– العلاقة بين الأجير والمشغل، إذ تم التطرق إلى قضايا الطرد التعسفي والانقطاع غير المبرر عن العمل، إضافة إلى ضرورة ضبط العلاقة بين الطرفين في إطار قانوني متوازن.

وخلص اللقاء إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها:

– ضرورة فتح حوار جاد مع الجهات المعنية لإيجاد حلول عملية ومستدامة خاصة ما يتعلق بالمشاكل الضريبية والنقل المدرسي مع تطوير آليات الوساطة بين المؤسسات التعليمية والموارد البشرية لضمان استقرار العلاقة الطيبة بين الطرفين.

وخلص اللقاء إلى الإعلان عن تشكيل ثلاث لجان متخصصة لمتابعة القضايا المطروحة والعمل على اقتراح حلول عملية:

1. لجنة التربية والتكوين والإعلام والتواصل: وتُعنى بتطوير المناهج وتعزيز التواصل الداخلي والخارجي.

2. لجنة القوانين والقطاعات: وتتولى دراسة التشريعات المنظمة للقطاع والتنسيق مع الهيئات المختصة.

3. لجنة المالية والشراكات: وتهتم بتدبير الموارد المالية وتطوير الشراكات.

واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية تضافر الجهود بين مختلف الفاعلين تحت لواء رابطة التعليم الخاص بالمغرب لضمان النهوض بقطاع التعليم المدرسي الخصوصي ومواكبة تحدياته الراهنة والمستقبلية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق