الحرب تلهب أسعار النفط… وأسـطول إقليم خريبكة يفاقم نزيف المال العام

منذ 5 ساعات
الحرب تلهب أسعار النفط… وأسـطول إقليم خريبكة يفاقم نزيف المال العام

بقلم: غزة مجيد

في زمن ترتفع فيه أسعار النفط كالنار في الهشيم، وتئن فيه القدرة الشرائية للمواطن البسيط تحت وطأة الغلاء، يبدو أن بعض الجهات لم يصلها بعد صدى الأزمة… أو ربما وصلها، لكنها اختارت أن تدير ظهرها له.

في إقليم خريبكة، سيارات الجماعات لا تهدأ. تجوب الشوارع، الأزقة، الأحياء… لا في مهام مستعجلة ولا في تدخلات ذات أولوية، بل تُرصَد  والصورة  مركونة أمام المقاهي، المركبات التجارية، وأحيانًا حتى أمام مؤسسات تعليمية عمومية، في مشاهد تطرح أكثر من علامة استفهام.

من يدفع ثمن هذا الوقود؟
من يتحمل كلفة هذا الاستنزاف اليومي؟
ومن يراقب حركة هذا الأسطول الذي يبدو أنه خرج عن كل ضابط؟

هدا يحدث في وقت تتحدث فيه الدولة عن ترشيد النفقات، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتخليق المرفق العام. لكن على أرض الواقع، هناك من يتصرف وكأن سيارات الجماعة “ملك خاص”، وكأن خزينة الدولة “بئر لا ينضب”.

الأمر لا يتعلق فقط بهدر المال العام، بل بصورة الإدارة نفسها. حين يرى المواطن سيارة الجماعة متوقفة أمام مقهى لساعات، أو تستعمل في غير ما خُصصت له، فإن الثقة تتآكل، والاحتقان يتصاعد.

السؤال اليوم لم يعد: هل هناك تجاوزات؟
بل أصبح: من سيوقف هذا النزيف؟

هل سيتدخل السيد عامل الإقليم لفتح تحقيق شفاف؟
هل سيتم تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة؟
أم أن الأمر سيمر كغيره… ضجيجًا في الشارع، وصمتًا في المكاتب؟

بين نار الحرب التي ترفع الأسعار عالميًا، وفوضى التدبير محليًا، يبقى المواطن هو الخاسر الأكبر… يدفع من جيبه، ويشاهد العبث بعينه.

فهل من قرار يوقف هذا العبث… أم أن سيارات الجماعات ستواصل “جولاتها الحرة” خارج كل قانون؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق