قلم :غزة مجيد
وسمعني على الاحتفالات ديال المحامين… خدمة نقية وفكرة رائعة، ولكن هاد المرة ماشي على شي حاجة دازت، بل على موعد جاي فالأفق القريب، وكيحمل معاه واحد النفس الإنساني اللي قليل في زمن السرعة.
الأحد 05 أبريل، هيئة المحامين بخريبكة غادي تضرب موعد مع مبادرة مختلفة، اختارت ليها فضاء غابة الخطوات، باش يكون اللقاء بعيد على صخب القاعات وثقل الملفات، وقريب من الطبيعة وروح الجماعة.
البداية غادي تكون مع الثامنة والنصف صباحا، تجمع أمام مقر الهيئة، ومن بعد انطلاقة جماعية فحدود التاسعة نحو الغابة، فواحد المشهد اللي كيجمع العائلات قبل الزملاء، والأطفال قبل المرافعات.
البرنامج متفكر بتفاصيله: فطور جماعي في الهواء الطلق، ومن بعد أنشطة ترفيهية غادي تنطلق مع الزوال، تحت إشراف مختصين، باش يتحول الفضاء لورشة مفتوحة ديال الفرح واللعب.
وفالفترة الزوالية، الموعد مع لحظة أقوى: حفل غذاء وسهرة موسيقية، غادي تعطي للقاء طابع احتفالي حقيقي، مرفوق بكلمة النقيب، اللي غادي ترجع للرمزية ديال اليوم العالمي للمرأة، وتسلط الضوء على حضور المرأة داخل المهنة.
وما غاديش يدوز النهار بلا لحظة اعتراف… تكريم محاميات، تقديرا للمسار ديالهم، وللدور اللي كيصاهمو به فالجسم المهني.
الأطفال حتى هما حاضرين بقوة: جولات استكشافية، أنشطة مستمرة، وفي الختام توزيع شواهد تقديرية، قبل ما يسالي اليوم بحفل شاي وحلويات.
ولكن وسط هاد البرنامج كامل، كاينة رسالة أعمق… رسالة كتجي من داخل المهنة نفسها:
محامو خريبكة كيبغيو يقولو بصوت واضح، أننا عائلة وحدة…
حتى إلا اختلفنا، وحتى إلا تواجهنا داخل قاعات المحاكم، وكل واحد كيدافع من موقعو…
فالخارج كيبقى الاحترام، وكتبقى الرابطة، وكتبقى العائلة.
هي رسالة نبيلة، كتختصر معنى المهنة قبل القوانين… ومعنى الزمالة قبل الخصومة.
والأجمل أن هاد الروح ماشي لحظة عابرة… بل بداية كتتبشر بمستقبل مهني أكثر تماسكاً، وأكثر إنسانية.





